تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بغية المحتاج في المجرب من العلاج — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣

الفصل الأول في الخشم

هو فقدان الشم يكون إما مولد به ولا علاج له ، وإما لسدة في مجرى الأنف تمنع وصول الهواء المتكيف بالروائح إلى الزائدتين ، وإما للحم نابت فيه ويسمى بواسير الأنف ، أو لخلط منعقد . وعلامة السدة : عدم دخول الهواء وثقل الرأس والبواسير إدراكها بالحس . العلاج : يبدأ أولا بالاستفراغ فصدا وإسهالا . ثم يستعمل الوضعيات استنشاقا وأجودها الفلفل ، والكندس ، والجندبادستر . ومن المجرب أن يطبخ الشونيز بالغا في بول الإبل ويملأ الفم ماء ويسعط بالمطبوخ المذكور مرة ، وعصارة السلق بالعسل أخرى . وإذا سحق النسرين والقرنفل وطبخا في السمن فتح السدد سعوطا وشما ، وحل الأخلاط المنعقدة وكذا الغاريقون والفوتنج والمرزنجوش تسحق وتجعل في ماء السلق ويستنشق به وهو سخن . ومما جرب : يؤخذ الشونيز وينقع في الخل أياما ثم يسحق به ناعما ثم يخلط بالزيت العتيق ويقطر في الأنف ويستنشق ما أمكن إلى فوق . وربما سحق كالغبار ثم خلط بزيت عتيق ، ثم سحق مرة أخرى حتى يصير بلا أثر . ومما جرب هذا البخور وصفته : يؤخذ شونيز ، وزرنيخ بالسوية يدق ذلك ناعما ويجعل في كوز فخار ضيق الرأس ، ويصب عليه من أبوال الإبل العربية ما يغمره كثر ويوضع في الشمس ويحرك الكوز في كل يوم مرتين أو ثلاثة ، وإذا نشف فليعد إليه البول ، ويحرك كل يوم يفعل ذلك ثلاث مرات ويجفف ، ويؤخذ منه قطعة وزن درهم وتلقى على الجمر ، ويوضع عليه قمع من حديد ويوضع طرف القمع في أنف العليل ليتصاعد بخاره إلى الأنف وآلة الشم ، يفعل ذلك كل يوم مرتين غدوة وعشية ثلاثة أيام وينشق عقب البخور بدهن ورق أو دهن بنفسج لتسكن حدة الدواء . صفة حب ينقي الدماغ ويفتح سدد الأنف إن كان المزاج حارا : يؤخذ صبر ، ومصطكى سواء ، غاريقون ، وتربد من كل واحد نصف جزء ، يحبب بماء الكرفس ، الشربة مثقال . وأيضا هذا الحب ينقي ويفتح سدد المصفاة من خلط بارد : يؤخذ شحم حنظل ،