الفصل الأول في الرمد
الرمد : من أمراض الطبقة الملتحمة ، وهو تغير عن أصل الصحة ، وهو أكثر أمراض العين وقوعا وأعظمها فروعا ، ويكون عن أحد الأخلاط ، فإن صحبه وجع ونخس فحار دموي إن كثرت معه الرطوبات ، وإلا فصفراوي أو باردا إن عدما أو قلّا ، فإن كثرت الرطوبات والالتصاق فبلغمي ، وإلا فسوداوي ، وكل منهم إن اقترن بأذى الرأس فمنه ، وإلا فرمد بحت خاص بالعين ، وإياك والتعويل على لون العين وسيما الأجفان .
وأسبابه : إما من خارج كشمس وهواء ، أو نوم تحت السماء ، وتغيير ما على الرأس ، واستنشاق حاد كالفلفل ، وشم ما يحرك المادة . أو من داخل ويكون من فساد أحد الأخلاط وعلامته معلومة .
العلاج : ينبغي أولا تليين الطبيعة مطلقا ، ثم الفصد في الحار والإكثار بعد من شرب ماء الشعير ، وبزر الخشخاش ، والتمر هندي ، والعناب ، والإجاص بماء الخيار ، والتبريد وضعا بماء الكسفرة ، وعنب الثعلب ، والورد ، والألعبة ، والشياف الأبيض ، محلولا ببياض البيض إلا الماء لضرره في المبادئ . وصفته : أسفيداج خمسة دراهم ، كثيراء بيضاء وصمغ من كل واحد ثلاثة دراهم ، نشا وأنزروت من كل واحد درهمين ، وقد يزاد أفيون ربع درهم ، كندر قيراطان .
ثم بالأحمر اللين وصفته : كثيراء بيضاء ، وصمغ ، ونشا ، وشادنج « 1 » سواء ، مر ، وزعفران من كل واحد نصف أحدهما .
ثم الزعفراني : وصفته : أنزروت ستة دراهم ، ششم « 2 » ثلاثة دراهم ، صمغ عربي ، وسكر نبات من كل واحد درهمين ، زعفران ، وماميران ، وكثيراء بيضاء من كل واحد درهم .
ذرور جيد للرمد الحار مجرب : يؤخذ أنزروت مضروب بصفرة بيض مجفف في الظل خمسة دراهم ، سكر نبات ، وعود ريح ، وزعفران من كل درهمين ونصف ، يدق وينعم سحقه ويستعمل .
وأما البارد البلغمي فينقى أولا بشرب الغاريقون بماء الزبيب والتربد والجلنجبين .
هامش
( 1 ) ويسمى حجر الدم ، منه معدني ومصنوع من المغناطيس إذا أحرق .
( 2 ) هو قلب الحبة السوداء .