العين آلة للنظر ، ولا شك أن تغير العين عن أصل الصحة إما خلقي ولا علاج له ، أو عارض ، فإن كان من سبب خارج كبرد الهواء أو البخارات المتغيرة وكثرة نظر في بياض ، ومقابلة صقيل كالمرآة ، والنظر في البرق مع صحة الدماغ والمعدة اكتفي في هذا بالوضعيات وإلا فلا بد من التنقية ، وإصلاح العضو الأصلي .
واعلم أن وضع الاكحال ونحوها في البخارات خطأ محض ينقل إلى الأمراض الرديئة وقبل تنقية المادة يوقع في القرحة ونحوها ، وربط العين يسرع بحصول الماء ، وردع المادة بالمبردات في زمن التزيد يهىء العين للبياض والتقريح ، وينبغي عند الإحساس بالنخس والدمعة فتح العين لكن في المكان المظلم لتندفع المادة ولا يتأذى بالشعاع . وهذه القواعد التي ينبغي استحضارها عند علاج هذا العضو مشيرين إلى كل واحد في موضعه .
بغية المحتاج في المجرب من العلاج — صفحة 53
مساهمون: الشيخ داود الأنطاكي
ص٥٣