عليه ثم اغله غلية أو غليتين ثم انزله عن النار فيظهر الدهن على وجه الماء فيكشط ويرفع في قارورة واسق منه على ما وصفنا .
سعوط مجرب نافع للفالج ، والسكتة ، واللقوة ، وينقي الدماغ من كل فضل غليظ وصفته : يؤخذ كندس ، وجندبادستر ، وفلفل ، وشونيز من كل واحد جزء يدق وينخل ويعجن بماء قد نقع فيه حمص ، ويحبب قدر العدس ، ويجفف ، وتحل الواحدة منه في ماء المرزنجوش ويسعط به وقتا بعد وقت .
قال الشيخ : ينبغي أن يكون وضع الأدوية على منابت الأعصاب لأن وضع الأدوية على العضو المفلوج ليس له نفع يعتد به .
ويستعمل في مبدأ العلة ماء العسل إلى سبعة أيام . وأما إخراج الدم بالفصد فلا تقدم عليه إلا بعد تحقق غلبة الدم جدا بإفراط حمرة الوجه واللون وانتفاخ الأوداج فإن وجب فلا تستفرغ دما كثيرا بل مقدار ما يخفف الامتلاء . واللّه أعلم .
الفصل السابع عشر في التشنج والكزاز
التشنج : هو تعطل الأعضاء عن الحركة الكاثنة بها مطلقا ، فإن كان مع انتفاخ وامتلاء وحدث فجأة وصاحبه بعيد العهد بالاستفراغ فهو الرطب والامتلاء ، وإلا فاليابس . وقد يحدث الثاني لا عن انصباب شئ بل مجرد اليبس أما لكثرة استفراغ أو برد أو جرح ساء علاجه .
والكزاز : امتناع الأعصاب أو الفصل أو هما عن حركتي القبض والبسط لدخول المادة بين أنواع الليف ، وكأنه غاية التشنج ، ويعبر عنه بالتمدد .
العلاج : إن كان التشنج رطبا فكالفالج وأخواته في كل ما سبق .
وقال في الملكي : ينبغي أن يكمد رأسه ومعدته بالكماد المسخن كالماء المغلي فيه بابونج وشيح ومرزنجوش وورق الأترج والنمام ، وأمرخ العضو المتشنج بدهن السذاب أو دهن القسط أو دهن البلسان أو دهن الياسمين قد فتق فيها جندبادستر وفربيون ويقعد في أبزن قد طبخ فيه جندبا دستر ، وفربيون ، وعاقر قرحا مدقوقا ناعما فإنه قوي المنفعة ، وادلك بدنه في