الفصل الثامن عشر في اللقوة
هي علة تحدث بغتة في عضلات الوجه والعين ، ويحدث اعوجاجا في الوجه فلا يمكن تغميض إحدى عينيه ، وإذا نفخ من فيه خرج من شق واحد .
وسببه : خلط بارد غليظ يسد مجاري العصب المؤدي للحس إلى الفك فيبطل قوة المضغ وقوة المذاق ، فينبغي أن لا يحرك الملقوا بالعلاج إلى اليوم الرابع لأنه يخاف منه الفجأة والسكتة .
وعلاجه : علاج الفالج بعينه ، واستعمال الغراغر بأيارج فيقرا ، وماء العسل ، وقشور أصل الكبر ، وشئ من البورق .
ويسعط بدهن المرزنجوش مع مرارة الكركي ، ويكون مقامه في بيت مظلم ، وبعد التنقية يكب على بخار المياه الملطفة التي طبخ فيها النمام والمرزنجوش والسعتر والنسرين والشيح والمرماخور والجندبادستر ، ويمسك في الفم جوز بوا وفلفل وقرنفل ودار صيني .
ومما ينفع اللقوة أن يطبخ السذاب ، والخبازى ، والنخالة ، والخطمي ، والبابونج مسدودة الرأس بعجين طبخا محكما ، ويتلقى بخاره في موضع مطبوق عن الهواء ويسكن حتى يبرد عرقه ، فيسعط ويدهن بالدهن المبارك فإن هذا العمل يحل المزمن منها بعد ثلاث .
ومن المجرب دهن اللقوة ويترجم بالمبارك ينفع منها ومن الفالج والكزاز وعرق النسا والتشنج ويحلل الرياح والنقرس بالغا وإن قطر في الأذن فتحها . وصفته : حلبة ، وشونيز سواء يدقان ويسقيان الزيت تحميصا على النار حتى يشرب ثلاثة أمثالها ، ويقطر ويدهن به . جرب ذلك مرارا . واللّه أعلم .
الفصل التاسع عشر في الرعشة والاختلاج
هما متقاربان فالرعشة : اختلاف الحركة الإرادية بغيرها بسدة غليظة إن ظهرت علامات الامتلاء فكانت مبادئ الفالج .
والاختلاج : احتباس بخار في محل من البدن لغلظه فتطلب الطبيعة دفعه فيختلج العضو .