وأما عرق الدم : فهو من ضعف القوة ، واحتداد الدم وترققه ، ومخالطة الصفراء فتلفظه شعب العروق وتخرجه من المسام .
وعلاجه : الفصد والإسهال بقدر احتمال القوة . ويسقى ما يسكن الدم من نقوع الأمير باريس ، وماء الهندباء ، وماء الكزبرة ، والعناب ونحوه كالتوت الشامي ، والمشمش الحامض ، وحب الرمان والآس . ثم مسح البدن بالقوابض مثل قشور الرمان ، والآس ، وورق الطرفا ، وجوز السرو ، وجفت البلوط .
وأما قشف الجلد سببه : خلط سوداوي يتولد من رطوبة قد احترقت وصارت يابسة تنفضها الطبيعة إلى ظاهر الجلد فيخشن . فإن كانت حادة كان معه حكة ، وإن لم تكن كان بلا حكة .
وأما تقشر الجلد : فسببه : ما تقدم ، إلا أنه حريف ولذلك لا يكون معه إلا حكة مقلقة .
وعلاجهما : تنقية البدن بطبيخ الأفتيمون وماء الجبن ، وترطيب المزاج ، والمسح بالقيروطيات والأدهان الباردة الرطبة .
الفصل الخامس في الصنان ونتن الإبط والمغابن
وسبب ذلك عفونة أخلاط البدن واحتدادها . ويعين على ذلك الحركات المشوشة للأخلاط ، وخاصة حركة المباضعة ، وتأخير غسل الجنابة والحيض ، وتناول الأشياء الحريفة كالحلتيت والحلبة والثؤم والخردل ونحوها .
وعلاجها : الفصد ، واستفراغ الفضول العفنة ، وتسكين أخلاط البدن وتبديل مزاجها بالأشربة والأغذية الملائمة ، واستعمال الذرور المتخذة من ورق السوسن ، والتوتيا ، والجلنار ، والورد ، والآس ، وورق التفاح ، والطين الأرمني ، والحناء ، والشب ، والصبر ، والمر ، والمسك ، والسعد ، وقشور الرمان ، والكافور ، والمرتك إن كان معه حرارة مفرطة مفردة أو مجموعة ، مسحوقة بالخل مجففة بعد . لكن المرتك إذا طلي به تحت الإبط رد الفضلات إلى القلب فينبغي أن يخلط بدهن ورد . فإن تقرحت هذه المواضع غسلت بالخل وطليت بمرهم العروق الصفر . وأيضا ينفع من هذا كله نقيع المشمش .