وإن كان الاحتراق شديدا يطلى بصمغ الإجاص المحلول بالخل ويغسل الوجه بماء زهر الباقلاء المقطر ، ويطلى باللوز المر والمحلب .
الفصل الثالث في البرص والبهق « 1 »
. . . الطبيعة بإذن خالقها تدفع الداء إلى سطح البدن من تلك المواضع فتنفطها وتقرحها ولا يصيب ذلك شئ من المواضع السليمة . فإن انفقأت تلك النفطات وسال منها ماء ابيض إلى الصفرة قليلا فليترك شرب ذلك الدواء ، فحينئذ تندمل القروح ويبرأ بإذن اللّه تعالى وهو سر عجيب في هذا المرض .
وينبغي الإكثار من أكل العسل في الأغذية والأشربة ، واستعمال السعتر والقلايا والمطجنات والخبز الجاف ، والبزورات اليابسة كالكمون ومعجون الفلاسفة عند الهضم ، والتنقل بالفستق والجوز والصنوبر ، ويهجر كل حامض كالخل ، وبارد كالخيار والبطيخ ، وكل الخضروات إلا السلق والكرنب ، واللحوم إلا الحمام والضأن .
وعلاج البرص الأسود يشرب في الابتداء هذا المنضج : يؤخذ شاهترج ، وسنا ، وبسفايج من كل واحد ثمانية عشر درهما ، سبستان ، وعناب ، وبنفسج ، ورب سوس ، وخطمي من كل واحد اثني عشر درهما ، لسان ثور ، وورد ، وحلبة ، وعصى الراعي ، وباذورد ، وأسطوخودس ، وأفتيمون ، وحب بان من كل واحد ثمانية دراهم ، ترض وتطبخ وتستعمل سبعة أيام ، ويستعمل في الأسبوع الثاني كل يوم نصف مثقال من الأفتيمون ، وفي الأسبوع الثالث كل يوم مثقالين من سفوف السوداء .
فإن لم ينجح فمثقال من هذا الحب وهو من تراكيب الشيخ داود : يؤخذ بسفايج ، وأفتيمون من كل واحد أوقية ، يسحق ويترك في دهن الفستق أسبوعا ، ثم يضاف إليه ورد ، وصنوبر ، وكثيراء من كل واحد نصف أوقية ، لؤلؤ ، وحجر لازورد ، وسقمونيا من كل واحد أربعة دراهم ، يدق ويعجن بماء الورد المحلول فيه ما تيسر من العنبر ويحبب .
ويهجر من الغذاء أكل يابس حار كان أو بارد كلحم البقر وسائر الحوامض والأسماك .
والإكثار من أكل الزبيب والسكر والقلوبات والفراريج والإسفاناخ والعنب والتين .
وأما علاج البهق الأبيض : يبدأ بالقيء بماء الفجل والعسل والبورق ، وقد أكل قبله السمك المالح .
هامش
( 1 ) سقطت أوراق من الأصل ذهب معها بقية الفصل الأول ، وجميع الفصل الثاني ، وقسم من الفصل الثالث .