وخولنجان ، وبسباسة من كل واحد نصف ، الشربة درهم بماء الفروج أو ماء الجبن والغذاء فرورة من الماش ولب اللوز والقرع والدجاج . واللّه أعلم .
الفصل الثالث عشر في الصرع
الصرع : خلط أو بخار في منافذ الروح في وقت مضبوط ولو غير محفوظ ، وهو إما خاص بالدماغ إن صح البدن ، وإلا فبمشاركة عضو آخر معروف ، أو منه خاصة إن صح الدماغ . ويكون عن البلغم غالبا ، والسوداء والدم ، ويندر عن الصفراء .
وعلامته : رداءة الحواس ، وخبث النفس ، وثقل الرأس ، وشدة الغضب من غير سبب ، ويعلم الخلط الكائن عنه وضعف العضو ككبر الطحال وبكمية الزبد ، وكيفيته ككون الكثير الأبيض عن البلغم ، والقليل الحامض عن السوداء ، والمتوسط الأحمر عن الدم ، وقصير الزمان حار ، والزبد فيه من غلظ الرطوبة والريح ، وقد يشتبه بالاختناق ، والفرق بينهما وجود الزبد هنا .
العلاج : حجم السّاق في الدموي مطلقا ثم فصد الصافن ، وإن كانت العلة عن عضو فابدأ بعلاجه ثم نق البدن والدماغ ، وامنع من كل مبخر غلظ ، واعط ما يمنع البخار مثل الكسفرة والكمثرى « 1 » ، ويلازم ترياق الذهب السابق ذكره .
وهذا المعجون من مجرباتنا وهو من اختيارات داود « 2 » : وصفته : أسطوخودس وكزبرة من كل واحد عشرة ، سذاب سبعة ، غاريقون خمسة ، رماد حافر حمار أربعة ، دم ديك ومرارته ومرارة الضأن وحجر البقر من كل واحد اثنان ، زمرد ، وعنبر ، ومسك من كل واحد نصف درهم ، تعجن بالسكر المحلول بماء الورد الشربة منه مثقال بطبيخ الأفتيمون أو ماء الزبيب .
ومن الخواص أن الفاوانيا والسذاب ودماغ الهدهد وذنب الفأر والبندق الهندي إذا علقت أو بعضها منعت الصرع .
ومن المجرب من كتاب هبة اللّه التونسي ماء الخطاطيف وصفته : أن يؤخذ أربعون من الخطاطيف فتذبح وتنقى من الريش والأمعاء ويضاف إليها قبضتان من السذاب ، وثمانية دراهم
هامش
( 1 ) هو الإنجاص .
( 2 ) النزهة المبهجة 2 / 119 .