وأيضا كمون خمسة دراهم ، فلفل درهم ، وج ، وسعد ، وإهليلج أسود من كل واحد درهمين ، يدق وينخل ويعجن بضعف الجميع عسل . واللّه أعلم .
الفصل الثاني عشر في الماليخوليا
هو فساد الدماغ والعقل بسبب فرط أحد اليابسين غالبا ، وتفصيل ذلك أنه إن تشوش الفكر وساء الخلق وفسدت الظنون وكثرت التخيلات ، فإن كان الزائد الدم مال اللون إلى الحمرة ، وإن اشتدت العلة وقت الجوع وأكل المبخرات فمن شركة المعدة .
وعلامته : حب الخلوة ، وقلة الكلام ، وتخيل الشخص أنه زجاجة ، وثبوت ما لم يكن في الفكر ، كتخيل من يريد قتله . وإن كثر اختلاف مشيه ليلا وتقطب وجهه ونفوره من الناس فهو [ القطرب ] وغالبه من السوداء البحت ، أو اختلط غضبه باللعب ، وضحكه بالبكاء وطال سكوته فهو [ ألمانيا ] وأسباب هذه العلة : فساد الخلط من داخل أو خارج وبعد العهد بالاستفراغ وعدم الجماع .
العلاج : يفصد أولا في الصافن ، وثانيا في الأكحل « 1 » يقتصر في الغذاء على الدجاج ، واللبن الحليب ، والبيض النيمرشت ، والخس ، والقرع بدهن اللوز .
ومما جربناه مرارا فصح : أن يسعط كل صباح بقيراط من البندق الهندي ، ويسير المسك محلولين بالسمن الطري ، ويشرب كل أسبوع مثقالا من كل من : اللازورد ، والأفتيمون بماء الجبن ، والسكنجبين ، وفي كل يوم يشرب : خمسة دراهم بزر قطونا بيضاء مع خمسة عشر درهما سكر أبيض ، وثلاثين درهما ماء ورد .
ويلازم هذا المعجون وهو من مجرباتنا من اختيارات داود « 2 » الأكمه : وصفته : سنا منقى عشرون درهما ، ورق حنظل ، وصبر ، أسارون ، وأفتيمون ، وبسفايج من كل واحد سبعة دراهم ، ورد منزوع ستة ، لؤلؤ أربعة ، لازورد ثلاثة ، عنبر ، ومسك من كل واحد نصف مثقال ، سكر خمسة أمثال الكل يحل بلبن الضأن ويقوّم ويعجن به الأدوية . الشربة ثلاثة دراهم في كل ثلاثة أيام .
هامش
( 1 ) عرق في الذراع يفصد .
( 2 ) النزهة المبهجة 2 / 113 .