الفصل الأول في الجراحة
هي تفرق اتصال بسبب خارج . وهي إما صغيرة بلا عور أو لا ، وكل إما طري حديث أو قديم ، وكل إما مع سلامة المزاج أم لا .
والقانون في علاجها : أما الصغيرة الطرية يكفي في علاجها تساوي الجلد وضمه ملتفيا ويرفد على ذلك مع الحذر من وقوع شئ غريب يمنع الالتحام . والقديم من هذه يحك ما تولد فيه من دنس حتى ينظف فيعالج مثله . وأما الغائر الحادث إن لم تلتق أغوارها بالشد حشيت بما يقطع الدم كالصبر والمر ودم الأخوين والأقاقيا والأنزروت والكندر ، وينثر حولها بين الرفائد سحيق المرجان والورد والصندل . ومع الورم بماء الكسفرة والهندباء . فإن لم تلتق خيطت فإن لم تولد فيها رطوبات تفقدت بالقطن والذرور السابق ممزوجا بالزراوند وهو يلحم الجراح لوقته يؤخذ شعر إنسان ، وقرن ثور محرقين من كل واحد جزء ، دم أخوين نصف جزء ، صمغ عربي ثلاثة أجزاء ، يدق ويذر على الجرح .
صفة ذرور ملحم للجراحات الطرية يؤخذ طين أرمني ، وانزروت ، ومصطكى ، ودم أخوين أجزاء سواء . يوضع على الجرح ببياض البيض وشدت الجراحة مما يلي الأغوار تدريجيا ، ويترك لها ما يسيل منها صديد . كما وينبغي أن تنظف بالقطن الخلق ثم يعطى المراهم المدملة كالباسليقون والداخليون ، ثم ما يختمها مثل العفص ، والسرو ، والعروق الصفر ، والجلنار ، والمرداسنج ، والأهليلج ، والسندروس ، والطيون ، والصوف المحرق بالزفت .
وأما استخراج ما ينشب في البدن من شوك ونصول ورصاص فمن المجرب في ذلك هذا المرهم لابن سينا : يؤخذ الخمير الحامض وعسل من كل واحد نصف رطل ، دبق وزيت عتيق من كل واحد ثلاث أواق ، أشق أوقيتان ، ويعمل مرهما ويوضع .
صفة ضماد مجرب في ذلك : يؤخذ شمع رطل ، قلقونيا أربع أواق ، أشق أوقيتان ، مقل أوقية ، كهربا ثلاث أواق ، دهن البيض أربع أواق ، مغناطيس خمس أواق .
وأما الأدوية الملحمة للجراح : سحيق قشر البيض ، وسعد ، وأقماع الرمان الحامض ، والطباشير ، والسذاب .
وأما نزف الدم من العروق والشريان في الجراحة : أما الخارج من الشريان يكون أحمر رقيق ويخرج نفضا ووثبا ، والخارج من الأوردة يكون إلى سواد وغلظ .