الفصل الثالث عشر في البحران
وهو أوقات التغير والانتقال . وقد مثل أبقراط يوم البحران بيوم القتال ، والطبيعة بصاحب المدينة ، والمرض بالعدو الطارىء ، والبدن بموضع الحصار ، وسمي استيلاء الطبيعة بقوة السلطان ، والمرض بغلبة العدو واستيلائه ، والفضلات الخارجة كالرعاف مثل الدم المسفوك بالقتال . فإن غلب المرض فالبحران الرديء تام إن أدى إلى الموت وإلا فناقص . وكذلك البحران الجيد تام إن أدى إلى الصحة وإلا فناقص ، والبحران الجيد أدواره الأرابيع والأسابيع .
وعلامته الجيدة : رعاف في صداع ، وعرق في حمى ، وإسهال في وجع الظهر ، وبول في ضعف كلى ، وخروج فاسد بلا قلق ، وصغر عين وولع وهدر وكراهة ضوء وشدة في الأزواج ، وعكس ذلك فساد كله . واللّه سبحانه وتعالى أعلم .