الفصل الأول في الأورام
تكون المادة في تجويف أو مجرى أو غضون صفاق وغشاء لسبب موجب من خارج كضربة ، أو من داخل كالامتلاء وضعف قوى في النصب إليه فلا يقدر على الدفع . ومن أسبابها كل حركة عنيفة وبعد العهد بالاستفراغ ووضع محجمة بلا شرط . ولكل ورم أربعة أزمنة بل هي لكل مرض وهي : الظهور ويسمى الابتداء ، والتزيد ، والوقوف ، والانحطاط :
فالمطلوب في الأول : التنقية . وفي الثاني : الردع . وفي الثالث : المرخ . وفي الرابع :
الاقتصار على المحلل .
ثم من الأورام ما له اسم مخصوص ، فالكائن عن الدم يسمى : الغلغموني .
وعلامته : الحمى الحادة ، والعطش ، واللهيب ، والكرب ، والانتفاخ ، والحمرة ، وشدة الضربان إن كان العضو كثير الشرايين .
وعلاجه : أولا الفصد من العرق الموافق ، أعني إن كان الورم في الرأس فصد القيفال ، وإن كان فيما دون الرأس فصد الأكحل ، وإن كان في الفخذ والرّجل فصد الصافن من الجانب العليل . ويستفرغ الدم بقدر القوة ، ثم يوضع في الابتداء الأشياء المبردة الرادعة القابضة مثل الصندلين ، والأقاقيا ، والكزبرة الرطبة ، وماء حي العالم ، والفوفل ، والطين الأرمني ، وجرادة القرع ، وماء الخس ، والطحلب ، وبزر قطونا المضروب بماء الورد .
ومما يحلل الأورام الحارة وحيّا : الحناء والآس معجونين بالخل . ويمدح جالينوس وضع الإسفنج بالخل والماء ودهن الورد في الابتداء .
أو : يؤخذ بياض البيض ويضربه بماء الورد ويغمس فيه الكتان الخام ويوضع على العضو .
وأيضا : دقيق الشعير مطبوخا بالخل وماء لسان الحمل .
أو : يؤخذ حي العالم ثلاثة أواق ، دقيق الشعير أوقيتان ، قشر رمان أوقية ، سماق عشرة دراهم ، يطبخ بالشراب ويضمد به .
صفة ضماد يستعمل في التزيد : يؤخذ دقيق الشعير أوقيتان ، بزر كتان أوقية ، بابونج نصف أوقية يطبخ بالخل ويضاف إليه دهن ورد ودهن بابونج وشحم دجاج بقدر الكفاية .