تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بغية المحتاج في المجرب من العلاج — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧

الفصل الحادي عشر في الحمى الوبائية

حقيقته تغير الهواء بالطوارىء العلوية ، كاجتماع كواكب ذوات أشعة ، والسفلية كالملاحم وانفتاح القبور وصعود أبخرة فاسدة . وأسبابه : مع ما ذكر تغير فصول الزمان ، والعناصر ، وانقلاب الكائنات . وعلامته : الحمى ، والجدري ، والنزلات ، والحكة ، والأورام ، والطاعون . وعلامتها : توتر النبض والنفس ، وشدة الكرب والعطش ، مع خفة الحرارة في الظاهر ، وخروج الألوان المختلفة بالقيء غالبا والصداع ، ويشم من فيه رائحة العفونة . العلاج : ينبغي أولا الفصد ، ثم التنقية ، وملازمة الأشربة الباردة كشراب البنفسج والليمون وكل حامض والقيء حتى تتنظف المعدة ، ثم يستعمل المسهلات المذكورة في الحميات الحارة ، ثم العنبر والبادزهر بماء الورد . ثم الشرب من مغلي الطين الأرمني والمختوم . والطلاء بماء الآس وقد حل فيه الكافور والصندل ، ورش الخل والنعنع والآس ، والبخور بالعنبر أو اللادن أو الطرفاء . ومن المجرب في هذه الحمى : أن تأخذ ثلاثين درهما من الورد اليابس ، وعشرين من مرباه السكري ، ومثل الجميع من مائه الخالص ، واطبخ الكل بأربعمائة درهم ماء حتى يبقى ربعه ، يصفى ويخلط معه عشرة دراهم من دهنه ، واستعمله فاترا ينفع وحيّا مجرب . وإن اشتدت الأعراض فاخلط معه عشرين درهما من مربى البنفسج أو زهره اليابس أو الطري .

الفصل الثاني عشر في تدبير أعراض الحميات

أولا الصداع العارض في الحميات أكثره لبخارات دخانية ، فإذا لم يفارق بعد التنقية غسلت الأطراف بطبيخ الشبت والبابونج والخس والبنفسج . وإذا كانت الحمى رديئة تدلك الرجلين والساقين بأصل الفجل ، والملح بالخل .