وأما الورم الصلب : فكثيرا ما يقع من غير أن يتقدمه ورم حار ، وتولده من مادة سوداوية ، ويتبعه ميل الرحم إلى جانب ، ومتى لم يعالج عرض منه الاستسقاء .
وعلامته : الصلابة في موضع العانة ، والثقل ، واضطراب حركة الساقين ، والكسل ، وعسر خروج البول .
وقد يكون ورم بلغمي وعلامته : الثقل ، والانتفاخ ، ويكون الوجع قليلا . وفي أي جهة كان الورم امتنع النوم عليه .
العلاج : الفصد من الباسليق أولا ، ثم الصافن خصوصا ما كان سببه احتباس الطمث ، ويمنع الغذاء ما أمكن ، وتقلل الماء ، وتشرب ماء الشعير ، وماء الرمان ، وماء بزر البقلة بشراب البنفسج .
أو يؤخذ ماء عنب الثعلب ، والكاكنج الرطب مقلي مصفى نصف رطل ، يمرس فيه لب خيار شنبر عشرة دراهم ، جلنجبين ، وشيرخشك من كل واحد خمسة دراهم ، يصفى بعد المرس الجيد وتسقى ، أو طبيخ العناب والسبستان ، ويصفى ويشرب .
ويضمد الرحم من خارج في الابتداء بالأدوية التي تردع وتقوي مثل البقلة الحمقاء ، وعنب الثعلب ، وحي العالم ، وبزر قطونا ، وماء لسان الحمل ، وماء الهندباء ، ودهن الورد ويقطر في الرحم بياض البيض ، ودهن الورد ، وشحم الأوز والدجاج .
وإن كانت الحرارة مفرطة : يؤخذ دهن الورد ، وماء الكزبرة الرطبة ، وماء عنب الثعلب ، وماء الهندباء ، ودقيق الشعير ، وصندل أحمر ، وأفيون ، وشئ من الزعفران يعمل منه مرهما ويطلى به من خارج ، ويدخل منه في الصوف إلى داخل .
ومن المسكنات الجيدة : يؤخذ بياض البيض ، وشحم الدجاج ، والأوز ، والزعفران ، ولبن النساء ، ولعاب الحلبة ، وبزر الكتان ، وبزر الخطمي ، وقليل من كافور ، ويضمد به وينبغي أن يكون الرباط في الضمادات ليس بالقوي ، ولباب الخبز بالحليب جيد مسكن .
صفة مرهم رادع محلل : يؤخذ داخليون أوقيتان ، عصارة حي العالم ، وعصارة لسان الحمل من كل واحد نصف أوقية ، دهن ورد أوقية ، أسرب محرق مغسول ثلث درهم ، ويعمل مرهما .
قال أبو بكر الرازي : قد استعملت أدوية كثيرة في أورام الرحم والمقعدة فما وجدت أنفع من هذا الطلاء : يؤخذ اسفيداج وشئ من أفيون ، يسحق بالخل وماء الهندباء ويكون الخل قليلا ، ويطلى به على الورم ، ويندا دائما بماء الهندباء متى جف ، فإذا رق لطخ ثانيا .
صفة حقنة : يؤخذ ورق لسان الحمل ، وحي العالم ، ونيلوفر ، وخس من كل واحد
بغية المحتاج في المجرب من العلاج — صفحة 271
مساهمون: الشيخ داود الأنطاكي
ص٢٧١