العلاج : منع الانصباب ، والتنقية من الخارج ، وغسل القروح ، وتسكين الوجع بالحليب المطفىء فيه الحديد مرارا وبياض البيض ولعاب بزر قطونا . وتنقى القروح بماء الشعير وعسل الورد وماء الجبن احتقانا ، ومن المجرب الحقن بماء السكر ممزوجا بدهن ورد .
صف مرهم مجرب : يؤخذ توتيا مرازبي مغسولة أربعة دراهم ، مرداسنج ، واسفيداج ، وانزروت من كل واحد درهمان بمرهم بالشمع ودهن الورد . وإن كان عن الحب الإفرنجي فيبخر من قمع تحت الفرج بمر وزنجفر وكندر .
وإن كانت القروح متآكلة فاحقن بماء الشعير ، فإذا خفت المواد فاحتل على دخول المراهم ولو مع الحقنة مثل مرهم الباسليقون . واجلس ذات الفسخ في طبيخ الشبت والعفص وقشر الرمان ولسان الحمل والآس . والحقنة باللبن الحليب جيدة . وصفار البيض مع الحناء حمولا نافع .
وقد مدح جالينوس لجميع قروح الرحم هذا الدواء : يؤخذ زفت أوقية ، شمع ، وشحم بط ، وشحم البقر ، وزوفا رطب من كل واحد ثلاث أواق ويطلى به . وتعطى من داخل من الراوند درهم وتسقى طبيخ الجوبجيني .
ومما ينفع ذلك نفعا بليغا : يؤخذ حضض ، وأقاقيا يسحقان ويطلى بهما الرحم ، أو يؤخذ زعفران مسحوق بلبن امرأة سحقا ناعما ويخلط بشمع قد أذيب بدهن ورد وشحم الأوز ، وتغمس فيه صوفة وتجعل في الرحم . والغذاء القرع ، والرجلة ، وما أشبه ذلك .
وأما نتوء الرحم : يكون أسبابه من خارج : من جذب مشيمة أو جنين ميت على غير ما ينبغي ، أو سقوط من موضع عال على العجز ، أو لفزع ، أو لاسترخاء في العضل .
وأما من داخل : لرطوبة بلغمية لزجة . وعلامته : أن يعرض للمرأة وجع عظيم في العانة والمقعدة والقطن والظهر ، ويعرض لها كزاز ورعشة بلا سبب وخوف ، وتحس بشئ مستدير في العانة وعند الفرج بشئ نازل لين المجس .
وعلاجه : إن كان بسبب رطوبة أزلقت الرحم أو أبرزته إلى خارج ، تنقية البدن بأدوية مسهلة للبلغم والرطوبة مثل الأيارجات التبريدية وحقن الرحم بدهن الزنبق المداف فيه شئ من الخلوف والغالية ثم رد الرحم إلى موضعها برفق بفرزجة لينة من صوف قد غمست بماء وشراب قابض قد طبخ فيه القرظ والعفص والخرنوب ، وأديف فيه شئ من أقاقيا وسك ورامك ، والمرأة شائلة الوركين ، وتضمد العانة ونواحي الفرج بعد ذلك بالأدوية القابضة ، وشم الأرايج الطيبة ومعاودة هذا العلاج في كل ثلاثة أيام إن لم يستقر ويعود ، وترك الفرزجة فيها بأن تضطجع العليلة وتضم ساقيها إلى أن يرجع ولا يعود .
بغية المحتاج في المجرب من العلاج — صفحة 273
مساهمون: الشيخ داود الأنطاكي
ص٢٧٣