تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بغية المحتاج في المجرب من العلاج — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
الرحم بما ذكر في سوء مزاج الرحم . وإن كانت الرطوبة كثيرة فلا شئ أحسن من طبيخ الجوبجيني . صفة معجون مجرب في منع الإسقاط ، ويزيل وجع الأرحام ، ويفش الأرياح ، ويفتح السدد : يؤخذ بزر كرفس ، ورازيانج ، ونانخواه ، وزنجبيل من كل واحد مثقالين ، مصطكى ، وقرنفل ، وقاقلة صغيرة ، وأسارون من كل واحد مثقال ، دار صيني ، وجوز بوا ، وجندبا دستر من كل واحد نصف مثقال ، سكر أربعة مثاقيل ، يدق الأدوية وتنخل وتعجن بعسل ، الشربة من درهم إلى مثقال بشراب .

الفصل الثامن في عسر الولادة وإخراج المشيمة وإسقاط الجنين

أما عسر الولادة : إذا بلغت المرأة وقت الولادة الطبيعية التي قدرها اللّه تبارك وتعالى عرض للمرأة الطلق ويتحرك الجنين عند ذلك حركة قوية بسبب قلة غذائه فيتسع الرحم لذلك الطلق فيخرج مع المشيمة ، إلا أنه ربما عرض عسر الولادة ويكون ذلك من أسباب كثيرة مثل أحزان وردت على المرأة ، أو ضيق مخرج الرحم ، أو من قبل شحم المرأة ، أو لموت الجنين فلا يتحرك . أو تكون حملت وهي صغيرة أو تكون في وقت الشتاء فإن الهواء يبرد حينئذ فتضم مجاري البدن فلا تتسلسل الولادة ، وربما من شدة حر الصيف فإن الهواء الحار محلل للقوى التي تعين على دفع الجنين من الرحم . العلاج : ينبغي الاستعداد عندما نحس بالطلق بمثل شرب ماء الشعير ، وثلاثة دراهم بزر نمام ، أو خمسة دراهم من قشر الخيار شنبر أو اثنين من الزعفران أيهما حصل . وأما إذا عرض ذلك تقعد المرأة في ماء طبخ فيه حلبة وبزر خطمي وبزر كتان وشعير مقشور ، وتدهن الوركان ومراق البطن بالشيرج وتغمز الجنبين والخاصرة برفق ، وتسقى السكنجبين . ومما جربناه مرارا في تسهيل الولادة : تؤخذ عشرة دراهم زعفران محررة الوزن وعلقت على المرأة أسرعت الولادة وحيّا ، وأسقطت المشيمة ، وينبغي رفعها بعد الولادة بسرعة . وأيضا : إذا شربت من الزعفران مثقالا بقليل من ماء ورد وسكر ولدت حالا . قال أبو بكر الرازي : ما رأيت أسرع ولا أنجح في عسر الولادة من هذا الدواء : يؤخذ