الفصل الثامن في أمراض المرارة
وهو اليرقان الأصفر : وذلك لأنها وعاء الصفراء ، أو بينها وبين الكبد ممرها . فإذا عرضت السدد قبل وصول الماء الأصفر إليها ، تفرق في البدن من الكبد فيتغير به ما عدا الوجه تدريجا مع الهزال . وقد تضعف المرارة عن تفريق ما فيها من الماء الأصفر فيحدث اليرقان دفعة حتى يعم البدن والعين ، فإن كان باحوريا فغير عسر ، وإلا صعب أمره ، وربما قتل .
العلاج : تقوية الكبد إن كان عنها ، وإلا المرارة بالمدرات المفتحة . وأجودها ماء النعناع وعنب الثعلب بالسكنجبين .
صفة مسهّل للصفراء : يؤخذ راوند مثقال ، وقليل سنبل هندي ينقع في ماء الهندباء الحار خمس ساعات ، ويصفى على شراب ورد أوقية ، شيرخشك أوقية ، ويشرب صباحا .
آخر : يؤخذ راوند درهمين ، وقليل قرفة ينقع في ماء الجبن ، ويصفى ، ويشرب .
قال الرئيس ابن سينا « 1 » : لا بأس بفصد الباسليق أو الأسيلم أو العرق الذي تحت اللسان ، وإن لم يكن فحجامة فوق موضع الكبد تحت الكتف الأيمن . وإذا نقع الفستق في الخل خمس ساعات وأكل نفع نفعا عظيما .
صفة قرص نافع مجرب في اليرقان وتفتيح سدد الكبد والطحال : يؤخذ أيارج فيقرا وافسنتين من كل واحد مثقال ، لكّ مغسول وراوند صيني من كل واحد درهم ، تدق الأدوية وتنخل ويعجن بماء الهندباء وتقرص من درهم إلى مثقال ويجفف ، والشربة منه قرص مداف في نصف رطل ماء هندباء مغلي مصفى ، وسكنجبين سكري يلازمه أسبوعا إلى أسبوعين .
صفة قرص من مجربات الشيخ « 2 » : يؤخذ لب خيار ، وبزر هندباء ، وبزر خس ، ولب قرع ، وصندل ، وطباشير ، وورد أجزاء سواء يلقى على كل درهمين منه قيراط كافور ويقرص ويشرب .
وأيضا مما أفاده : أن يسقى أوقيتان من عصارة الفجل بنصف درهم بورق ، وأوقية شراب ، فيخرج منه الصفار في الوقت .
وأيضا مما جرب : أن يسقى أصول الحماض ويقوم في الشمس ويمشي بعد ذلك ساعة حتى يحمى ويعطش ثم يسقى طبيخ البرشاوشان فإنه يشرف عرقا شديدا أصفر ويبرأ .
صفة دواء لابن ماسويه نافع لذلك ، ولوجع الكبد ، ويلين الطبيعة : يؤخذ لكّ مغسول
هامش
( 1 ) القنون 2 / 404 .
( 2 ) القانون 2 / 405 .