ومما ينفعهم القيء بالشبت والفجل والعسل والبورق في البارد ، والسكنجبين في الحار ، والجوع والعطش والمشي في الشمس ، والنوم في الرمال ، والاستحمام في ماء البحر المالح والمكبرت ، وإن لم يدرك . ويطبخ الماء بالنطرون والكبريت والزاج بالغا مسدود الرأس ، ويقعد فيه مصان من الهواء وترك ما يسدد كلحم البقر وتغرية كالأكارع أو هما كالهريسة . والأشربة المتخذة من ماء الرازيانج يوما ، ومن ماء الكرفس آخر .
ومما جرب بول الماعز مع ماء ورق الفجل وماء الكرفس والسكنجبين يشرب يوما ويترك يوما هكذا . وماء الرمان في الحار ، والأشق والسكبينج والأبخرة بالعسل في البارد . وأما لبن اللقاح وأبوالها غاية في الثلاثة خصوصا إذا كانت في البادية لكن ينبغي أن يؤخذ اللبن خالصا تارة والبول كذلك والمزج أخرى . ولا يستعمل متواليا لئلا تألفه الطبيعة .
ومما جربناه مرارا : يؤخذ كراويا ثلاثة مثاقيل تسحق بأوقية زيت ، ويستعمل أسبوعا حللت الاستسقاء ، ولو تمكن .
وأيضا ومما جربناه في الزقى : أن يؤخذ معجون ورد عسلي أوقيتان ، بزر شبت أوقية ، تربد وبزر كرفس من كل واحد نصف أوقية ، يطبخ الكل بثلاثة أرطال ماء حتى يبقى الثلث ، يصفى ، ويذر عليه مثقال راوند ، ويستعمل .
وينبغي ملازمة المدرات كاللبوب والبزور ، والضمادات المجربة كاخثاء البقر وزبل الماعز والحمام والبورق والكبريت ، والاستحمام في الحمام من غير ماء ، والأدهان الحارة كدهن النعام ودهن البابونج والنفط .
صفة ضماد مجرب يزاد في الضمادات للذكورات : الخل يستعمل لصاحب اللحمي على جميع البدن ، والزقى على البطن ، والطبلي على الأطراف .
صفة ضماد مجرب في ذلك : يؤخذ بعر الغنم ، ودقيق الشعير ، وسعد ، ونطرون ، وكمون ، بالسوية يعجن بالماء ويضمد به .
والأغذية كل جيد لطيف الجوهر كالفروج ، والدراج ، والعصافير ، والنواهض من الحمام زيرباجة ، أو مطجنا بالأبازير الحارة كالدار صيني ، والفلفل ، والمصطكي ، والزنجبيل ، والزعفران ، والكزبرة اليابسة . وينبغي أن يأكل اللحم ويترك المرق . وإن كان حارا يستعمل المزورات الباردة .
بغية المحتاج في المجرب من العلاج — صفحة 189
مساهمون: الشيخ داود الأنطاكي
ص١٨٩