تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بغية المحتاج في المجرب من العلاج — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥

الفصل الأول في شقاق الشفة وبثورها وقروحها

أما شقاق الشفة : يكون عن استيلاء اليبس ، وفساد المادة ، وتعرف باللون . العلاج : تفصد الشفة ، ويستخرج منها كبزر التين ، وتعالج علاج القروح . وهذا المرهم مجرب في ذلك : يؤخذ شحم الدجاج خمسة عشر درهما ، شمع درهمان يغلى ثم يغسل بماء الورد مرتين أو ثلاثة ، ويطلى به . وإن كان عن حرارة كفى فيه : الصمغ مذابا في ماء الورد ، وكذا المصطكي والكثيراء . وأيضا من الأدوية المجربة في ذلك : يؤخذ عفص وإسفيداج ونشاء وشحم الدجاج . وهذا المرهم أيضا مجرب لجميع أنواع الشقوق في الشفتين : يؤخذ من لعاب السفرجل ، ودهن المصطكي من كل واحد أوقية ، شحم الدجاج ، ومخ ساق البقر من كل واحد نصف أوقية ، شمع بقدر الكفاية ، وينفع من ذلك الزبد الحاصل من القثاء أو الخيار إذا دلك بعضه ببعض . وأما البثور والقروح سببهما : يكون من أخلاط رديئة بورقية أو مالحة أو من دم فاسد ، وقد يعرض عقيب الحميات وقد يكون تابعا للحب الإفرنجي . وعلاجه : تنقية الخلط ووضع هذا المرهم : يؤخذ مرداسنج ، وأسرب محرق ، وبزر بنج أبيض أجزاء سواء ، دهن ورد وشمع بقدر الكفاية أو مرهم الإسفيداج وكذا المرداسنج والعفص مدقوقين مخلوطين بقيروطي من شمع ودهن نوى المشمش . ومما جربناه هذا الكبوس : يؤخذ سندروس ، وورد أجزاء سواء يدق ناعما ويكبس به . وأما بواسير الشفة : فهو شئ يظهر فيها يشبه التوت الشامي ولا وجع معها لأنها تميت العضو . وسببه : فضل دموي محترق ، فما كان منه مائلا إلى السواد : علاجه : الفصد من القيفال والجهارك والإسهال بمطبوخ الأفتيمون والشرط بالمبضع على الشفة بعد تنقية البلغم ودلكها بالخل لينقطع الدم فإنه يقوم مقام الكي وما كان ضاربا إلى الحمرة فلا تتعرض له بالحديد . ويعالج بهذا الضماد فإنه مجرب : يؤخذ عدس محرق وبابونج وإكليل وخطمي مطبوخة مع مح البيض وشحم الدجاج .