ويقول الرازي : البادزهر حجر أصفر رخو لا طعم له ، ينفع من السموم وقد رأيت منه مقاومة عجيبة لدفع ضرر البيش ، وكان هذا الحجر الذي رأيته إلى الصفرة والبياض ، وكان مع ذلك رخوا متشظيا كتشظي الشب اليماني . . ألوان حجر البادزهر كثيرة . . أجوده الأصفر ثم الأغبر ، وما أتي به من خراسان وهناك يسمى بالبازهر ، وتفسيره حجر السم . .
( الرازي : الطب الملوكي ، للمحقق . )
باسليقون : هو من الأكحال الملوكية صنعه أبقراط ، وكذلك مرهم الباسليقون ، يونانية معناها جالب السعادة ؛ تركيبه إقليميا الفضة ، زبد البحر . .
نحاس محرق ، إسفيداج الرصاص ، سادج هندي .
( تذكرة داود ، 1 / 139 )
برود : هو كالكحل من حيث أنه لا يستعمل إلا مسحوقا ، ولذلك كثيرا ما يترجم كل بالآخر ؛ وكالأشياف من حيث إنه لا بد أن يعجن بمائع .
ولذلك قال فولس إنه جامع القوتين ، وسبب تسميته بذلك أنه يطفئ الحرارة غالبا . هذا ما قالوه وفيه نظر لاشتمال البرودات على حار جدا كالحاد . والصحيح أن سبب تسميته بذلك لأن أول ما صنع منه الكافور ، فلما سمي باعتبار فعله جرت الناس على هذا السنن فسموا كل ما عجن وسحق برودا . وأول من اخترعه سلياطوس أحد من تولى عن الأستاذ علاج العين . وتطلق البرود على ما تداوى به العين ويقطع به الدم وتقوى به الأسنان . غير أن ما يتعلق بالفم يسمى السنون كالديكبرديك وقد يطلق على ما يعالج به الآكلة . وقانون واستعمال البرد هو قانون الأكحال وما نقل عن ابن رضوان من أن البرود لا تستعمل إلا بالمراود غير صحيح ، إذ فيه ما يرش ويذر كالكافوري وبرود النقاشين ؛ إلا أن جالينوس قال : وأجود ما استعمل
نزهة الأذهان في إصلاح الأبدان — صفحة 386
مساهمون: الشيخ داود الأنطاكي
ص٣٨٦