ابنت لي فنبذت لها في كوز فدخل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو يغلى ، فقال : ما هذا ؟ فقلت : إن إبنتى إشتكت فنبذت لها هذا ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : إن اللّه لم يجعل شفاءكم في حرام « 1 » .
وقال الذهبي : وعن أبي هريرة رضى اللّه تعالى عنه نهى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن الدواء الخبيث « 2 » - قال وكيع : يعنى السم - رواه أبو داود والترمذي والنسائي .
وعن عثمان بن عبد الرحمن أن طبيبا ذكر ضفدعا في دواء عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فنهاه عن قتلها « 3 » - رواه أبو داود والنسائي .
وقال ابن الاعرابى : الخبيث « 4 » في كلام العرب المكروه ، فإن كان من الكلام فهو الشتم « 5 » وإن كان من الملل فهو الكفر ، وإن كان من الطعام فهو الحرام ، وإن كان من الشراب فهو الضار .
وقال الخطابي « 6 » : سماها يعنى الخمر النبي صلى اللّه عليه وسلم داء لما في شربها من الاثم ، ومعلوم أنها دواء لبعض الأمراض ، ولكنه صلى اللّه عليه وسلم نقلها من باب الدنيا إلى باب الآخرة ، ومن الطبيعة إلى الشريعة .
هامش
( 1 ) راجع الكنز 10 / 28 .
( 2 ) رواه أبو داود في الطب 2 / 185 والحاكم في المستدرك 4 / 410 .
( 3 ) رواه أبو داود في الأدب 2 / 368 .
( 4 ) في طب الذهبي الخبث .
( 5 ) من طب الذهبي ص 46 ، وفي الأصل : السم .
( 6 ) راجع طب الذهبي ص 46 .