لا يحتملهما إلا المبرود والمرطوب ، ويلزم الأغذية القوية الغليظة كالهريسة والاستكثار من اللحوم واستعمال الملطفات كالرشاد والأبزار الحارة ، والقئ فيه مضعف والحركات القوية العنيفة فيه نافعة - إنتهى .
وقال الذهبي : وليتاق الربيع بتكثير الحمام ، وليستقبل الشتاء بالأغذية القوية الغليظة والثرائد ، وقد ورد النص في فضلها ، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام - رواه البخاري « 1 » .
وقال : البركة في الثريد وليتوفا « 2 » الاسهال وأخرج الدم ، وليكثر فيه من الجماع « 3 » - إنتهى ملخصا - نكتة .
[ مطلب شر الشتاء السخين « 4 » ]
قال عبد الغافر « 5 » الفارسي في كتاب مجمع الغرائب : في حديث معاوية بن قرة « شر الشتاء السخين » وهو الذي لا يرد فيه فيكون دفيا فالبرد في الشتاء محمود في آوانه كالحر في الصيف ، وكذلك رواه الحربي « 6 » في غريب الحديث وأورده صاحب النهاية بلفظ « شر الشتاء السخين » وقال : الحار الذي لا برد
هامش
( 1 ) الحديث في صحيح البخاري في باب الأطعمة 2 / 815 .
( 2 ) في طب الذهبي : وليتوق .
( 3 ) في طب الذهبي : من الحركة والجماع .
( 4 ) زيد من هامش الأصل .
( 5 ) ترجمته في هدية العارفين 1 / 587 المتوفى سنة 529 .
( 6 ) التصحيح من النهاية لابن الأثير 2 / 351 ، ووقع في الأصل : الجوني - خطأ .