الحوت المسعود ، ورصد جماعة المنجمين ، الذين كانوا حضورا أثناء ولادته الكواكب ، ولما وجدوا طالع مولده سعيدا ، قالوا :
نظرنا في طالعك ورأينا * أن نصيبك سوف يكون مائة ألف روح
واتفقوا جميعا أنه ملك جدير بالملك وعادل ، واتفقت كلمتهم على أن :
إن حظه سعيد * ويصل عرشه إلى الشمس المشرقة
وجعلوه عند مرضعة حسنة الخلق تسمى مريم ؛ لتربيه في حجر الرحمة ، كما أنه نطق في صغره بالكلام الفصيح بحيث أخذ العجب زملاءه .
المهد ينطق عن سعادة جده * أثر النجابة ساطع البرهان
خبر ركوب سلطان الإسلام أبي سعيد من خراسان ، وقدومه إلى العراق ودار الملك السلطانية
أرسل السلطان محمد أولجايتو خان في شهر المحرم من سنة أربع عشرة وسبعمائة ، الأمير أبا سعيد مع أمه حاجى خاتون إلى خراسان ، ووهبه هذه الممالك والجيوش العظيمة ، وكان القائد سونج بن ششى بخشي ملازما له ، وكان يسعى ، ويجتهد في أمر الجيش والإمارة ، ولما وصل خبر وفاة السلطان سعيد ( طاب مثواه ) ، أصبح وارث عرش الملك ، والتاج وحكم العالم ، وبعد وصول الرسل وصلت المواكل الميمونة الملكية بعون التأييد الإلهى في شهور سنة سبع عشرة وسبعمائة من ممالك خراسان إلى دار الملك السلطانية .
النصر والإقبال في ركابه * والسعادة والفضل معه في عنان
وكانت أولجاى قتلغ خاتون ، قد تربت في العز الغازانى ، وفي صدف الأسرة الأيلخانية ، وتزوجت السلطان أبا سعيد ( خلد اللّه ملكه ) ، وأقيمت الولائم وأعلنت المسرات والأفراح عدة أيام ، وتربع على عرش الملك في يوم الاثنين الثالث من ربيع الآخر سنة ثماني عشرة وسبعمائة في طالع السعد برج الأسد في قرون السلطانية .