اعتلى الملك العرش مثل جمشيد * وقام على الخدمة أمام الجن والإنس
جلسوا في خدمته واصطفوا واقفين * القادة المحنكون والملوك السعداء
وأعطاه الفلك بناء على أمره دورانه * وجعل علامة سيطرته توقيعه
وقدم القادة وأركان الدولة المعهودة في المراسم والشرائط في هذا الشأن ، وكان هاتف الإقبال يردد على لسان الخاص ، والعام في الصباح والمساء هذه الرسالة :
أيها الملك أقر اللّه دولتك على الدوام * ولتكن رؤوس حسادك على الدوام في أسفل الأعواد
وجد العالم القرار بسيفك الذي ليس له من قرار * ولتدم سلطنتك إلى يوم الحشر
لقد كان التوفيق لخنجرك في كل الديار * ولتكن دولتك موفقة في كل ما تريد
إن جو ملكك قد وافقنا * وليكن هواء ملك موافق لك
الحظ عبد لك والفلك مطيع والنصر قرينك * وليكن النجم معينا لك وكذلك الجبار
وبسطت عواطفه الرحمة على المتظلمين ، وفتحت ألطافه أبواب الرأفة ، والنعمة على المظلومين ، فقد أرخ التقويم الملكي بتاريخ هذا الملك ، وزينت جريدة الإنصاف بقلم عدله ، وأدام الحق سبحانه وتعالى على الناس جميعا ذاته الشريفة ، وعنصره اللطيف أعواما لا حصر لها في السعادة والتوفيق والعدل والملك بمحمد ( صلى اللّه عليه وسلم وآله ) .
ليجعل اللّه العرش والسعادة مكانك على الدوام * وليكن الحظ والإقبال لك دليلا
وكل سعادة باقية في الدنيا * لتكن كلها من أجلك على الدوام
وعون الحق في أي موضع حللت فيه * ليكن حارسك في قصرك
وكل ما تريده من خالق الدنيا * ليكن حاصله كله وفق هواك
الظفر والعز والسعادة والإقبال * لتكن دليلك بالفضل على الدوام
ولأنه لا وجود لنعمة أفضل من العمر * فليكن بقاؤك حتى فناء الدنيا