تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب ) — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
الذين لا يحصون ، وكان ذلك في السفر صوب العراق ، وآذربيجان ، وهما مقر عرش السلطنة .
السعادة من أمام والنصر من خلف * والعصمة في القلب والنصر في الجناح
ووصل إلى المعسكر المعظم في يوم الاثنين الثاني من ذي الحجة سنة ثلاث وسبعمائة بجانب مدينة الإسلام أوجان ، ولحق جميع الخواتين والأمراء بشرف عبودية الحضرة العليا ، وصاح هاتف السعد من وراء الغيب قائلا :
أبشر أيها الدهر فقد عاد فلك الملك * وبلغت الشمس ثانية أفق العظمة لقد ظهر بطلان ظلم من يحسد الإسلام * ووصل برهان الملك فاتح الدنيا عرفت الفتنة الدنيا والدين والدولة * وزوال الفنا وصل للفتنة كانت شجيرة ورد الإقبال ذابلة فأصبحت نضرة * حتى جاء ماء عدله فنبتت وترعرعت
وكان ينظر عدة أيام في جميع المهام ، ويتأمل في مصالح البلاد ، وبعد ذلك عقد مؤتمرا عظيما ، وذلك في أحسن يوم في فجر يوم الاثنين من منتصف ذي الحجة سنة سبعمائة وثلاث .
بالفأل الميمون والنجم السعيد * وبالحظ الموفى والسعد الموفر
وتربع السلطان محمد خدابنده على العرش ، وأدى القادة جميع شروط المراسم التي كانت معهودة في هذا الصدد . وبعد إقامة مراسم السرور والبهجة ، بسط بساط السعاة ، وبحث أمر ياساق ويوسون ، وهما أخوا السلطان سعيد غازان ( نور اللّه مضجعه ) ، وجعل فراديس الجنات مأواه ، ورأى من الصواب في حق أخيه لفرط محبته له وإخلاصه أن يكون لجميع القادة وعظماء دولة غازان ، ما كان لهم من قبل من رفعة المنزلة ، وأن يشغل كل منهم منصبه . وبعد ذلك فإن جماعة أسرة جنكيز خان ، الذين كانوا منذ خمسين عاما في نزاع ، دانوا بالطاعة ، وأرسلوا الرسل ، ورفعوا الفتنة والنزاع من بين الناس ، فعد الناس
تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب ) — صفحة 500 | داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) / محمد عبد الكريم علي