سلطان الملوك غازان الشهير * الملك فاتح الدنيا والملك الذي يولى الملوك
سلطان الربع المسكون غازان العادل * الذي كسرى خادمه ودارا حارسه
الدنيا جنة وجماله مثل رضوان * ورضوان جنة الخلد وخرج من الدنيا
لقد خلى المسند والعرش والتاج من الملك * وخرج بغتة ملك الدنيا من الدنيا
قمر فلك الدنيا بهذا الملك المشهور * وخلت الأرض من النور عندما ذايل البدر السماء
كان ذلك الملك روحا للدنيا بلطفه وحسن خلقه * وأصبح العالم من عدله كالحديقة والبستان
ولم تثمر حديقة الشباب في الربيع النضر * وتساقطت أوراقها من الموت كما في الخريف
أصبح العالم أسود مثل الخلق في ثياب الحداد * منذ أن اختفت شمس الدنيا وراء الستار
عجبا ما ذلك الخطب الذي رمانا به الفلك * وأين مضى الملك غازان وهو ميزان الزمان
صعدوا زفرة بألم من قلب مخزون * واذكروا عصر غازان من أعماق أرواحكم
يا أسفاه فما حيلة لنا إلا احتراق القلب من فراقه * وما الجدوى من الاحتراق إلا أن نتحدث في المناسبة
ما الذي يتأتى من الفلك الذي يدور في عوج * من أضعاف الحادثات في آخر الزمان
ليبق الملك السعيد العظيم * خدابنده خان وجميع الخواتين السعيدات
أمراء العصر والقواد والمشاهير * مع سادة الدهر والوزراء المحنكون
لقد اشتغلوا في الدولة وسعادة الحق * ولكل منهم على ما يهوى العمر السعيد
خبر السلطان محمد أولجايتو خان بن أرغون خان بن آباقا خان وخواتينه وأبنائه
ولد السلطان محمد من أروك خاتون ابنة ساروجة ، من قوم كرايت أخت دوقوز خاتون ، في أفضل وقت من الأوقات ، وفي أسعد ساعة من الساعات ، وذلك في يوم الثلاثاء الثاني عشر من ذي الحجة سنة ثمانين وستمائة بطالع برج الجوزاء السعيد بين مرو وسرخس في موضع جدب لا ماء فيه ، وفي الحال انهمر المطر الغزير حتى غمر الماء الصحراء كلها ، فأقاموا سبعة أيام ، ولم ينقطع المطر ، ولذلك السبب كان مسعود المقدم مبارك المجىء ، ولذلك سموه الجايتو ، وبعد مدة ، وطبق عادة المغول ، أنهم يسمون