فبينما جعفر في ملكه * عشية الجمعة في القمر
إذا عثر الدهر به عثرة * يا ويلتا في عسرة الدهر
فغودر البائس في ليلة * السبت قبيلا مطلع الفجر
وجئ بالشيخ وأولاده * يحيى معبا في الغل والأسر
كأنما كانوا على موعد * كموعد الناس إلى الحشر
فأصبحوا للناس أحدوثة * سبحان ذي السلطان والأمر
وممن قال فيهم سلم الخاسر 45 حيث يقول :
خوت أنجم الجدوى وشلت يد الندى * وغاضت بحار الجود بعد البرامك
هوت أنجم كانت لأبناء برمك * بها يعرف الهادي طويل المسالك
شعر
أيها الطفل إذا كان الدهر من ثدي الحرص والطمع * فإنه في يوم أو يومين سعادة وإقبال البرامكة
لا تغتر بكمالك في مهد العمر * فاذكر زمان كرماء البرامكة 46
وفي عهد هارون توفى الإمام موسى بن جعفر الصادق ( رضى اللّه عنه ) في بغداد سنة ست وثمانين ومائة ، وكان في الرابعة والخمسين من عمره ، وتوفى أبو عمرو حفص بن سليمان بن المغيرة الأسدي البزار الكوفي القارئ في سنة تسعين ومائة ، وبعد ذلك مضى هارون على خراسان ، وأبقى محمدا الأمين في بغداد وصحب معه المأمون ، وأسند لمحمد من حد المغرب إلى سفح جبل حلوان ، وإلى المأمون من سفح حلوان حتى حد المشرق ، وقال لهرثمة أن يعتقل علي بن عيسى ؛ فأرسله إلى بغداد ومضى إلى طوس بنفسه ، ونزل في قصر حميد بن عبد المجيد ، وتوفى يوم السبت الرابع من جمادى الآخرة سنة مائة وثلاث وتسعين ، وكان عمره أربعا وأربعين سنة وأربعة أشهر ، وصلى عليه صالح بن بشر ، وكان حاجبه في هذا الوقت الفضل بن ربيع ، وكاتبه إسماعيل بن صبيح ،