ماء المطر
يزيد في العمر روى عن عوف بن مالك الأشجعي أنه مرض فقال ايتونى بماء فإن اللّه تعالى يقول أنزلنا من السماء ماء مباركا ثم قال وايتونى بعسل وقرأ فيه شفاء للناس ثم قال وايتونى بزيت فإنه من شجرة مباركة فخلط الجميع ثم شربه فشفى
قال روفس ماء المطر خفيف الوزن لطيف نقى حلو ينضج ما يطبخ به اسرع ويسرع إلى السخونة وجميع فضائل الماء موجودة فيه وذلك أنه جيد للهضم ولادرار البول والكبد والطحال والكلى والرية والعصب إلا أنه ليس معه قوة مبردة شديدة التبريد لكنه أكثر ترطيبا وهو ينفذ سريعا للطافته
قال الآملى وهو انفع شيء للطحال قال القرشي وماء المطر أقل ضررا للامراض العصبية من باقي المياه وأفضل المياه مياه الأنهار خصوصا الجارية على تربة نقية فيخلص الماء من الشوائب أو على حجارة فيكون ابعد عن قبول العفونة خصوصا الجارية إلى الشمال أو المشرق وخصوصا المنحدرة إلى أسفل وخصوصا إذا بعد منبع فإذا كان مع هذا خفيف الوزن يخيّل شاربه أنه حلو فلذلك هو البالغ وخصوصا إذا كان غمرا شديد الجرية وماء العين لا يخلو عن غلظة وردائة
وماء البئر وماء النزار داء وإنما ينبغي أن يستعمل الماء بعد شروع الغذاء في الهضم وأما عقيبه فيقبح وخلاله أردء على أن من الناس من ينفع بذلك وهو حار المعدة قال بعض الأطباء من لم يشرب الماء في خلل الطعام قوى معدته وحفظ قوته وصحته وقيل لا تبارد إلى شرب الماء حتى تستوفى غذاك وتصبر بعد ساعة وترتاض قبله بحركة معتدلة
واعلم أن الغسل بالماء الحار يحلل الفضلات بحرارته وينعش