تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عين الحياة ( ويليه رسالة آطريلال ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
وتليين الطبعية وهذا انما يكون بمائية اللبن مع دهنية ولبن الماعز أكثر مائية وأوفر رطوبة ودهنية من غيرها واما لبن الضان فهو أكثر جبنية ولبن البقر فهو أكثر دهنية واما لبن اللقاح والاتن فهما وإن كانا أكثر مائية لكنها في غاية الغسل والجلاء والتلطيف فلا يصلحان لاتخاذ ماء الجبن واما لبن الماعز فهو معتدل في كل ذلك لان الدهنية فيه أقل منها في لبن البقر والجبنية أقل منها في لبن الضان والمائية أقل منها في لبن الأتان واللقاح واعلم أن ملازمة اكله يورث الوضح ان لم يخلط فيه عند اكله سكر أو رب العنب فإذا اصلح اللبن المذكور بالسكر أو برب العنب لم يحدث منه الّا خير الطبع : اللبن مركب من مائية وجبنية ودسومة فمائيته حارة ملطفة غسالة بغير لذع ودسومته إلى الاعتدال وإن مالته إلى حرارة وجبنيته بارد قال جالينوس إن اللبن لا يزيد حرارته على برودة ولا برودته على حرارة وله حرارة فاترة أنقص من الدم قليلا وذلك أن الدم معتدل الحرارة والصفرا مجاوزة الحرارة للاعتدال والبلغم مجاوز الاعتدال إلى البرد واما اللبن فهو في حرارته بين البلغم والدم بل هو من الدم أقرب ومن البلغم ابعد قال الرازي إذا جعل ثلث طاقات من النعنع البستاني في اللبن لم يتجبن اعلم أن اللبن معمر وكذا الأرز وكذا العسل فاللبن مع الأرز محلى بعسل غذاء لذيذ جيد يغذى كثيرا ويزيد في العمر زيادة بينة وصنعته أن يؤخذ من ارز يغسل جيدا ويجعل في طنجير وعليه من ماء ويغلى عليه ثم يسقى عشرة منّ لبنا ويغلى إلى أن يهراء الأرز ويحلى