ويسكن الحرارة ويخصب البدن ويسمنه
قال الرازي لبن البقر أغلظ الألبان واوفقه لمن تريد به خصب بدنه قال الرازي أما لبن الرماك فيشبه أن يكون أسخن البان المواشي وقد شاهدت خلقا من الترك زعمو انهم كانوا يشربون منه ويسكرون مثل الخمر وليس ينبغي أن يظن به أن تبلغ مثل الخمر في افعاله لكن يحط الطعام ويلين البطن
ولبن اللقاح ينفع من حرارة الكبد ويبسها نفعا بليغا ويسقى منه رطل إلى رطلين حليبا بخمسة دراهم من سكر فينفع الاستسقا الحار
قال حنين لبن اللقاح نافع من نوعي الاستسقا الزقى والطبلى ويحل الغلظ الكائن في الكبد وينفع من الأورام الصلبة الجاسية
وقال روفس شرب اللبن نافع في العلل المزمنة في الصدر والسعال ونفث المدة ولا ينبغي أن يدمن بل يغب وينبغي إذا شرب اللبن أن يسكن عليه لئلا يفسد ولا ينام عليه لان النوم يمنع التلئين ولا تناول عليه غذاء آخر إلى أن ينحدر لان كل ما خالطه في المعدة من طعام أو شراب فسد وافسد سواء تناول قبله أو بعده وإذا جعل فيه زرنيخ وجعل في جانب المنزل اجتمع اليه الذباب وربما ماتوا
قال صاحب الجامع اعلم أن لبن البقر أغلظ الألبان كلها وأدسمها ولبن الإبل أرطب الألبان كلها وأدسمها وبعد لبن الإبل البان الخيل وبعدها لبن الاتن فاما لبن المعز فمعتدل واما لبن الضان فهو أكثر جبنية فيكون لذلك أبرد وأغلظ ولبن البقر فهو أكثر دهنية فيكون لذلك أحر
قال نفيس يكثر الدسومة والسمينة في البقر ولبن اللقاح رقيق للكثرة المائية ولبن الاتن ارق منه ولبن المعز معتدل بين لبن البقر والأتان ولذا اختار الحكما ماء الجبن من لبن المعز لان المقصود منه الاسهال
عين الحياة ( ويليه رسالة آطريلال ) — صفحة 80
مساهمون: هوشيارى
ص٨٠