والمربى من الأسود يقوى المعدة وينقيها ويدبغها ويعصر عنها فضول الرطوبات الباقية من الغذاء المتولدة فيها وإذا أدمن حسّن اللون ومنع أن يسرع الشيب
واعلم أن الهليلج إذا نقع في الماء ترك فيه عشرة أيام فصاعدا حتى يأخذ الماء قوته وإذا نقع الفواكهة اليابسة ترك يوما أو أقل منه
الطبع : قال مسيح بارد يابس في الأولى وقيل يبسه في الثانية ومقدار الشربة من جرمه مدقوقا من مثقال إلى مثقالين ومن طبيخه من خمسة دراهم إلى عشرة دراهم
الهواء المعتدل
مقو للحرارة الغريزية ويزيد في العمر وهو الصافي اللذيذ الرائحة لا يخالطه بخار ولا دخان ولا غبار ليس ببارد يقشعر منه البدن ولا حار يعرق عنه سريع التغير إلى الحر عند طلوع الشمس عليه ويعود إلى الحالة الأولى عند غروبها عنه وما كانت هذه صفته يعدل الأمزجة ويقوى الأبدان ويصفى الاخلاط والأرواح ويعين على جودة الهضم فإن خرج عن الاعتدال إلى حر أو برد أو رطوبة أو يبوسة أضر وإن خرج في جملة طبعه كان الهواء الوبائى قال العلامة والهواء يجرى مجرى الدوا فإنه يؤثر في البدن وصورته النوعية باقية وأما الغذاء فإنه يؤثر في البدن بمعنى أنه يخلع صورته النوعية ويلبس الصورة العضوية
اعلم أن جالينوس ومن تبعه قالوا إن الروح متولد عن الهواء المستنشق فإنه يروّح الحرارة الغريزية ويبردها ويكتسب هو أيضا منها حرارة ويصير بها روحا ينفذ في الشرايين إلى الاعضا وهو الروح الحيواني وجزء صالح منه يصعد إلى الدماغ ويصير روحا نفسانيا وجزء