تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسهيل المنافع في الطب والحكمة — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢

الباب الخامس والأربعون في ضرب السياط

قال في كتاب الرحمة : ضرب السياط ونحو تسلخ شاة أو كبش يجعله في الموضع المضروب كاللفافة فإنه يجمع الدم إن لم يخرج ويلينه فيشظى بالموسى ، فإذا شظى أو كان قد انقطع الجلد فيدق عليه مرتكا مدقوقا منخولا فإنه يسكن الوجع وينشف باقي الدم المحتقن ويبرأ سريعا . قلت : ولا فرق أن يكون المسلوخ جلد ماعز أو ضأن وكل ذلك نافع عند الحكماء على أن اسم الشاج يقع على الذكر والأنثى من الضأن والماعز ، هذه عبارة الفقهاء واللغويين ، وقول صاحب كتاب الرحمة ونحوه في أول الكلام يعني أن جلد الشاة نافع لمن كان معه ورم ولذع في جسده فيكون حينئذ جلد الشاة نافع لضرب السياط ونحوه من الأورام التي في الجسد ويكون معها وجع ولذع فاعلم ذلك . وقال في اللفظ : علاج المضروب السياط يلبس الموضع بجلد شاة قد سلخت لوقتها وهو حار ، وروي الشيخ بإسناده عن أم كلثوم وكانت مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنها أمرت بشاة فسلخت حين جلد عمر رضي اللّه عنه أبا بكرة وألبسه جلدها . صفة أخرى : يؤخذ خرقة كتان تبل بماء ورد وتوضع على موضع الضرب وتغير وقتا بعد وقت إذا حميت . ورأيت في بعض كتب الطب أن الماء البارد يكفي عن الماء ورد ، فإن تعذر الحصول على الماء ورد في حينه فيجعل عوضه الماء البارد ، وإذا ترضض اللحم واحتقن الدم فليضمد بالفجل مع لب الخبز فإنه ينفعه ويحلله ، ولعله إن يسحق البقل مع اللب على المطحنة ثم يوضع على المكان .