وهو نافع من السموم ، وكذلك عصارة مائه .
وورقه نافع للسعة العقرب ومن كل سمّ حار ، وإدمان أكله يحدث وجع العصب .
فإذا أردت أن يبقى زمانا طويلا لا يتغير فلفّه في ورق البصل وورق الجوز ، واجعله تحت الأرض ، أو في وسط الطين ؛ فإنها تبقى زمانا طويلا طرية حسنة .
قال بعض الحكماء : الخمر : التفاح المذاب .
والتفاح : الخمر الجامد ، وهو أن الريح : هواء سائل ، والهواء : ريح راكد .
وقال المأمون : اجتمع في التفاحة الصفرة الدرية ، والحمرة الذهبية ، والبياض الفضي ، ويليها من الحواس النفس لحسنها ، والأنف لعرقها ، والفم لطعمها .
وقالوا : لو انحلّ التفاح لكان خمرا ، أو جمد الخمر لكان تفاحا .
وقال : ما ألطف هذه قبول التفاحة الشخصية لصورتها وانفعالها ؛ لما تؤثر الطبيعة فيها من الأصابع الروحانية من تركيب بسيط ، وبسط مركب ؛ كل ذلك دليل على إبداع مبدع الكل .
وألطف من هذا قبول النفس الإنسانية لصورتها الفعلية ، وانفعالها لما يؤثر فيها من العلوم الروحانية من تركيب بسيط ، وبسط مركب ، حسن يميل العقل لها أتم وأكمل .
* * *
منافع النبات والثمار والبقول والفواكه والخضراوات والرياحين — صفحة 50
مساهمون: ابن الوردي
ص٥٠