[ الفصل التاسع عشر : في اختلاج المعدة ]
قد تحدث في المعدة حركة اختلاجية لا كما تحدث في الأعضاء العضلاتية بل شبيهة بالخفقان فإذا كانت هذه الحركة في فم المعدة أو في الجزء الاعلى منها أي : من المعدة ، حدث الخفقان وربما حدث الغشى أيضا لمشاركة القلب لفم المعدة وقربه منه .
وسببه : أذية تلحق المعدة :
إما من خلط بارد يجتمع فيها أو ينصبّ إليها من عضو آخر كالكبد فتختلج وتضطرب لدفع المؤذى أو خلط لذاع يحتبس بين طبقتى المعدة وقد تشرّبته فيزعج القوة الدافعة لدفعه ويتحرك بتلك الحركة الإختلاجية وقد يكون معه غثيان وتهوع .
وعلاجه أن ينظر أنه من أيّ خلط حدث فيستفرغ ذلك الخلط بالقىء والاسهال .
وقد يحدث اختلاج المعدة والخفقان من رجوع الديدان إلى المعدة فتتحرك لدفعها لما تتأذى منها وذلك عند انصباب المرار إلى الأمعاء في حال انعقال الطبيعة فتتصاعد الديدان إلى المعدة لما تتأذى من حدّة المرار ولذعه ومرارة طعمه وذلك لأنه يبقى في الأمعاء حيث لا سبيل له إلى الخروج عنها .
وعلامته : انعقال الطبيعة ووجع يحدث في الأمعاء إما للتمدّد الحادث من احتباس الثفل وإما للذع الصفراء وإما لتمزيق الديدان وعضّها لها وتقلب النفس لما تتأذى المعدة منها فتطلب اخراجها بالقىء ودغدغة وعصر في المعدة أما الدغدغة فلتمزيق الدود وحركته المنكرة وأما العصر فلأن المعدة تنقبض وتجتمع