تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني ) — صفحة 630

مساهمون:

ص٦٣٠
وعلامتها : تقدم أسباب الاستفراغ والتحلل وشدة الجوع والسرف في الأكل حتى يثقل الغذاء على المعدة لكثرته ولا تكون الطبيعة مع هذا النوع منحلّة لأن الأعضاء تجذب جميع بلة الكيلوس فإذا انحلت من ذات نفسها من غير استعمال مسهل دلّت على البرء لاستغناء الأعضاء عن زيادة الغذاء فلا تجذب بلة الكيلوس بالتمام بل تجذب منها ما يكفيها وتتخلى عن الباقي وكذلك إن عرض لصاحبها الجشاء الحامض لأنه يدل على لبث الغذاء في المعدة وإن لم يستمرئ كما أنها إذا انعقلت في الأنواع الآخر بعد أن كانت منحلة دلت على البرء لأن ذلك يدل على أن البدن قد ابتدأ يغتذى بعد أن كان لا يغتذى فيه نظر ؛ إذ ليس البدن في الأنواع الآخر لا يغتذى وليس الانحلال فيها بسبب ذلك ؛ بل الانحلال فيها أيضا إن كان إنما يكون بسبب استغنائه عن زيادة الغذاء . وعلاجها : أن يعطى الأغذية الكثيرة الغذاء مثل المصوص من لحم الحملان في مرات قليلا قليلا ليجود هضمها ولا يثقل على المعدة فيكثر اغتذاء البدن منها ويحتال أن لا يتحلّل من بدنه شئ فيزداد الاشتياق إلى البدل وذلك بسد المسام وبحفظ الطبيعة لئلا تنحلّ بمثل شراب التفاح والسفرجل الحامض والتغذى بمثل الحصرمية والسماقية . وقد يكون سبب زيادة الشهوة واشتدادها الديدان والحيات الكبار إذا بادرت إلى المطعومات وجذبتها من المعدة ففازت بها وتركت الأمعاء والمعدة جائعين . وعلامته : الاحساس بتحركها وصعودها من الأمعاء إلى المعدة . وعلاجها : قتلها واخراجها بما يجئ . وقد يكون لخلط حامض بلغمى محتقن في فم المعدة فيدغدغه بحموضته ويفعل به كالسوداء ما يفعل مصّ العروق المتقاضية للغذاء . وعلامته : الجشاء الحامض ونقصان شهوة شرب الماء والبراز الكثير الرطب . وعلاجه : تنقية ذلك الخلط من المعدة بالحبوب والايارجات وأخذ الاسفيدباجات بالتوابل الحارة مثل الدارصينى والصعتر والكمون والفلفل .