وفيه بحث وأقراص الكافور والاقتصار على المزورات الخالية من اللحم .
وإما خلط سوداوى يحصل في عروق القلب فيختلج لدفعه عن نفسه .
وعلامته : فساد الفكر والتفزع والوحشة وحالة قريبة من الماليخوليا بسبب فساد الروح الحيواني المنبعث منه إلى الدماغ وظلمته .
وعلاجه : علاج الماليخوليا الذي من غلبة السوداء في الدم « 1 » مع تقوية القلب .
وقد يحدث الخفقان من نزف الدم أو كثرة الفصد وسوء التدبير في المأكل والمشرب حتى يقلّ الدم ويرقّ ويفسد فيضعف القلب عند ذلك إما لقلة الغذاء أو لفساده .
قال « الشيخ » : وكل ضعف يحدث في القلب ما دام به بقية قوة يضطرب اضطرابا مّا كأنه يدفع عن نفسه أذى فكان الخفقان وأيضا كل ضعف يحدث فيه يوجب شدة انفعاله عن أدنى شئ حتى عن أبخرة الغذاء .
وعلاجه : اكتساب الدم المحمود المعتدل القوام بالأغذية المحمودة .
وقد يحدث بمشاركة المعدة وقربها من القلب لخلط فاسد صفراوى لذاع أو زجاجى لزج أو غذاء فاسد فيها ويدلّ عليه دلائل أحوال المعدة « 2 » وما ينقذف عنها .
وعلاجه : تنقية المعدة بالقىء والاسهال وتقويتها مع تقوية القلب حتى لا يتأثر بمشاركتها .
وقد يعرض عن لطف حس القلب وشدة ذكائه .
وعلامته : أن يتأذى عن أدنى أذى يتأدى إليه من كيفية حارة أو باردة أو انفعالات نفسانية ؛ وقد يبلغ ذلك إلى أن يتأذى من أبخرة الغذاء والأخلاط التي لا يخلو البدن عنها مع سلامة البدن وصحة الافعال وبقاء القوة وعظم النبض وقوته .
وعلاجه : تقوية القلب بالأدوية القلبية وبالطيب الملائم بحسب الحرارة
هامش
( 1 ) . أي الفصد وتعديل الكبد حتى لا يحتدّ السوداء .
( 2 ) . وأن يخف عند الخواء الّا أن يكون عن سبب صفراوى تنصبّ إلى فم المعدة عند الخواء إن اشتدّ ساعة اخذ الغذاء في الهضم .