وانكانت الطبيعة عجيبة فشراب الحماض أو شراب الرمان الحامض بالنعناع أو شراب السكنجبين الرماني وقد يستعمل هذه القابضات عند اعتقال الطبيعة وتلئين الطبيعة بالحقن اللينة والفتائل المسهلة فإن لم ينقطع القى والغثيان فيؤخذ طباشير وسماق وكزبرة يابسة وبزر ورد يسحق ناعمها ويستعمل بشراب تفاح وقد يضاف اليه قليل كافور أقول انما امر في الفصد بالتقليل والتمهل لان زوال الدم يزيد في تلهب الصفراء لأنه بمائية يكسر سورتها وانما امر بالسكنجبين في الابتداء لان العناية في هذه الحمى يجب ان يكون مصروفة إلى التطفية والتبريد فوق العناية إلى اخراج المادة وانما امر بتأخير النقوع حذرا عن الخدار رقيق الصفراء قبل النضج ولذلك امر بتأخر مباه الفواكه أيضا وأراد بالحقن اللينة ما ذكرها في صدر الباب الثاني من الجملة الثانية قوله وقد يستعمل هذه القابضة وتلئين الطبيعة يعنى وقد يستعمل هذه القوابض لدفع القى حال كون الطبيعة مجيبة وحال كونها معتقلة اما الأول فلا اشكال فيه لأنها مع كونها قابضة للطبيعة نافعة للقى واما الثاني فكذلك لأنها نافعة في القى وما يوجب من القبض بتدارك بالحقن والفتائل المسهلة قوله وقد يضاف اليه قليل كافور اى عند فرط الحرارة وغلبة القى قال المؤلف المسهلات النقوع المقوى أو ماء الرمانين بالهليلج وأربعون درهما من شراب الورد المكرر مع عشرين درهما سكنجبين أو عسل خيارشنبر بشراب بنفسج ودهن اللوز الحلو أو تمر هندى ممروس في ماء حار على لب الخيارشنبر والسكر ودهن اللوز الحلو وشراب بنفسج عوض السكر والأولى تأخير المسهلات إلى النضج الا ان يكون الصفراء متحركة مهياجة على أن الخطر في الاستفراغ قبل النضج في الغب أقل منه في غيرها ولا يستفرغ في يوم النوبة وخصوصا يوم البحران وأولى الأيام بالاستفراغ الثامن والعاشر والثاني عشر والسادس عشر واما السادس ففيه خطر عظيم لأنه قد يتفق فيه بحران كما قد يتفق في الثامن الا ان بحران السادس ردى فإذا اتفق مع المسهل ففي الغالب تقتل أقول المراد بالنقوع المقوى المسهل وقد عرفته في صدر الباب الثاني من الجملة الثانية والهليلج وإن كان مسهلا للصفراء ففيه يبس وتجفيف عظيم فالأحسن في هذه الحمى تركه كذا ذكره السمرقندي ولا انفع من الخيارشنبر والتمرهندى والشيرخشت
الموجز في الطب — صفحة 440
مساهمون: ابن النفيس
ص٤٤٠