تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموجز في الطب — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
على الطبيعة من حيث إنه يشغلها بالهضم من دفع النوبة والثاني مكريا مطلقا قال المؤلف الأدوية الموضعية يسكن صداعهم وينومون بما ذكرناه في الصداع الحار وفي السهر مع الحرارة ويرطب ألسنتهم بما ذكرناه في جفاف اللسان ويبرد أكبادهم بالخرق المبلولة بماء الورد أو بماء الهندباء أو ماء الخيار مع قليل خل وربما أضيف اليه كافور وعسل أطرافهم بالماء الحار والنخالة ينفعهم لتسكين صداعهم وعكس الأبخرة المتصعدة إلى دمغتهم ويجب ان يقيؤا في ابتداء النوب بالماء الحار والسكنجبين وفي وقت قوة الحرارة يستعملون البزور مستحلبة على شراب الاجاص أو السكنجبين وعند ابتداء العرق يدر عرقهم بالسكنجبين بماء البطيخ أو بالماء البارد أو بحليب بزر القثاء ويمسح عرقهم ليزداد دروره ويرش المسكن ويكثر فيه خرارات ويقرب إليهم من الفاكهة التفاح والكمثرى والسفرجل والزعرور والخيار ومن الرياحين الآس وورق الخلاف وأوراق الأشجار الباردة العطرة كالتفاح والريحان مرشوشا عليه ماء كثير ومن الزهور الورد والنيلوفر والبنفسج وجميع اللخالخ الباردة والطيوب المتخذة من ماء الورد والخلاف والنيلوفر وماء الآس ويضاف اليه قليل خل الا ان يكون سهر فلا يقرب الخل منهم وقد ينفعهم الاحتقان بمثله ماء البطيخ أو ماء الخيار أقول كل ذلك غنى عن الشرح وانما نهى عن الخل في السهر لأنه ضار له لتجفيفه الدماغ

[ الحمى البلغمية ]

قال المؤلف الحمى البلغمية يكون حرارتها قليلة بخارية لا يلذع اليد الا إذا اطليت على العضو مدة وبردها طويلا ويتنوب كل يوم ويأخذ عسل وسبات وثقل ويعسر إزالة البرد فربما سخن ثم عاد واللازمة تشابه الدق لولا لين في النبض وقد يصلب كما عند البحران للتمدد والبول قليل الصبغ بل ربما كان إلى فجاجة وبياض وربما احمر بسبب العفونة ورصاصية اللون وضعف النبض وصفرة وشدة اختلافه ورقة البراز وبلغمية والعطش قليل الا انيكون البلغم مالحا ولا يكون خاليا عن ضعف فم المعدة لكثرة البلغم فيها ويتبع ذلك اعراضه كالغشى في ابتداء النوب والخفقان وسقوط الشهوة مع النداوة وقلة عرق ولا يكون شائعا أقول قلة الحرارة وعدم لذعها اليد في هذه الحمى لبرد مادتها وغلظها وانما يحس بإطالة وضع اليد لأنه تجتمع تحت اليد لطول الوضع البخارات الحادة وعلة اخذها كل يوم يجئ ذكرها والكسل والسبات والثقل لضعف بالدماغ