ما يوجد من الدواء المفرد وكذلك ضم مبرد إلى مبردان مست الحاجة إلى تبريد زائد والرابع انيكون قوى القوة والغرض يحصل بالأضعف منه والزيادة ضارة ومثاله الزنجار فإنه يضم اليه الصمغ لكسر قوته في الشياف الزنجار ومنه ضم المسخن بالمبرد وبالعكس والخامس انيكون سريع النفوذ لا تقف في الموضع الذي يراد عمله فيضم اليه ما يثبته في ذلك الموضع ومثاله الأدوية المفتحة لسدد الكبد كبزر الزازيانج وبزر الكرفس والانيسون فإنها سريعة النفوذ عن الكبد فيضم إليها أدوية جاذبة إلى ضد جهة الكبد كبزر الفجل الجاذب إلى فم المعدة فيقف الدواء في الكبد قدر ما يحصل إليها منفعة ثم ينفذ والسادس انيكون بطى النفوذ فيبطل قوته أو تضعف لكسر لطبيعة إياه قبل وصوله إلى العضو المقصود علاجه وهو قسمان لان بطوء النفوذ ان لا يكون بسبب انقسام الدواء بطريقين أحدهما للعضو المقصود علاجه والآخر لغيره لان انصراف بعضه إلى جهة العضو الآخر يوجب بطوء نفوذ الباقي إلى العضو المقصود وخصوصا إذا كان الأكثر منه منصرفا إلى تلك الجهة واما ان يكون بسبب ذلك اما الأول فيجب ان يضم اليه ما يسرع نفوذه وهو على وجهين لان المسرع اما ان ينفذه لا إلى عضو مخصوص كما ينفذ الخل دهن الورد فإنه ينفذ سجدته الدهن مع لزوجته إلى المسالك مطلقا أو ينفذه إلى عضو مخصوص كما ينفذ الزعفران مع الكافور في قرص الكافور إلى القلب وإذا بلغ الكافور إلى القلب عملت الطبيعة فأبطلت الزعفران وبرد القلب الكافور كما يفعل بالبابونج الذي فيه قوتا التحليل والقبض فيعمل قوة التحليل في نفس العضو الألم والقابضة في مجارى المادة لتمنع انصبابها ذكره الشيخ واما الثاني فيجب ان يضم اليه ما يخصصه بالعضو المخصوص علاجه كما يضم الذراريح وهو حيوان يخنق يستعمل إلى الأدوية المدرة ليصرفها عن جهة العروق إلى جهة الكلى والمثانة واما الامر الثاني فله أيضا اقسام الأول ان يكون للمرض المركب مفردان لا يوجد دواء مفرد يقابل كلا مفرديه كما يخلط نبت اللحم واكل الوسخ في علاج القرحة المتوسخة إذ لا دواء مفردا فيه هاتان القوتان معا ومثاله خلط الراتينج المنبت اللحم بالزنجار لاكل للوسخ في مرهم الزنجار والثاني ان يكون للمرض المركب مفردان ووجد دواء مفرد يقابل كلا مفرديه لكن احدى قوى الدواء أضعف لا تقى بدفع أحد مفردى المرض فيضم اليه ما يقوى تلك القوة ويعدل الدواء اى يسويه للمرض ومثله الشيخ بالبابونج فان فيه قوة تحليل أكثر وقوة قبض أقل فيضم اليه دواء بسيط قابض ان احتيج إلى قبض أشد والثالث ان يكون للمرض مفردان وللدواء المفرد قوتان لكن إحداهما أقوى لا يوافق المقصود فيضم اليه ما يضعف تلك القوة مثل
الموجز في الطب — صفحة 225
مساهمون: ابن النفيس
ص٢٢٥