بحسب قرب العضو وبعده ، فإن المريء يسهل تغيّر مزاجه بالدواء بسرعة وصوله إليه ، ولا كذلك الرئة .
وأما في مشاركة العضو بما يتصل به من الأعضاء فيستفرغ المادة الّتي حصلت فيه من ذلك العضو كما إذا حصل المادة في الجانب المقعّر من الكبد فيستفرغ بالمسهل نحو الأمعاء ، وإن حصلت في الجانب المحدّب فيستفرغ بالإدرار نحو الكليتين .
واعلم أن المادة إذا كانت في الانصباب يجذب من موضع إلى موضع ينصبّ منه المادة وإن كان بعيدا وأما إذا حصلت في العضو ، فإن كان العهد قريبا يجذب من موضع إلى موضع قريب كما يجذب مادة الرحم بوضع المحجمة على الساقين ، وان كان العهد بعيدا فيسهل من نفس العضو .
الفصل التاسع في الفصد والحجامة
أما الفصد : فهو علاج قوي للأبدان الدموية ولذوي الأكل والشرب .
والعروق المعتاد فصدها هي عروق المرفق ، لأن العلة إن كانت في أعلى البدن كالرأس ، ففصد القيفال أسرع في النفع وإن كانت في أسفل