فإن كان بعقب الاستفراغ فليتجرع العليل اللبن ودهن البنفسج أو دهن اللوز .
وإن لم يكن بعقب ذلك فالعلاج بحب الشبيار وأيارج فيقرا أو سقي السكنجبين والجلنجبين « 1 » العتيق بماء الأنيسون « 2 » والمصطكي « 3 » وتلطيف الغذاء .
الفصل الحادي عشر في الهيضة « 4 » والإسهال
أما الهيضة : فسببها سوء الهضم وفساد الغذاء في المعدة فتطلب النارية منها العلو والأرضية السفل .
وعلاجها بما يحدر الغذاء مثل الماء الفاتر ثم الجلاب « 5 » ثم شراب الحصرم وشراب الريباس « 6 » .
هامش
( 1 ) الجلنجبين : معرب عن فارسية ( گل أنجبين ) يعني ورد وعسل هو الورد المربى ، أما العسل حار يابس في الثانية والسكر حار في الثالثة رطب في الأولى ، والمعمول من السكر يقال له بالعجمية : گل باشكاس والنوعان يقويان الدماغ والمعدة .
( 2 ) ماء الأنيسون : هو الرازيانج الرومي ، وهو نبات دقيق يطول أكثر من ذراع ، مربع الساق ، دقيق الورق ، عطري بلا ثفل ، يتولد بزره بعد زهره إلى البياض في غلاف لطيف ، وأجوده الحديث الرزين الضارب إلى الصفرة الحرّيف . ( تذكرة أولي الألباب المجلد الأول ص 154 ) .
( 3 ) المصطكي : بالفتح والضم ويمد في الفتح فقط وهو علك رومي حار يابس في الثانية قابض محلل ينفع من السعال ونفث الدم ويقوي المعدة والكبد ويذيب البلغم .
( 4 ) حقيقتها ضعف ما عدا الدافعة من القوى في المعدة والأمعاء .
( 5 ) الجلاب : بالضم والتشديد هو العسل المطبوخ في ماء الورد حتى يتقوم وقد يتخذ من السكر وقد يطلق ويراد به المنضج . ( بحر الجواهر ص 106 ) .
( 6 ) الريباس : نبات ينبت في الربيع على الجبال وله قوة حماض الأترج والحصرم ، بارد يابس في الثانية مطفيء قاطع للدم مسكن للحرارة ، ينفع من الطاعون ، يحد البصر إذا اكتحل