ويسقى الفرس من ماء العنز ، الذي ذكرناه في مداواة الخنان اليابس ، مقدار رطل واحد كل يوم ، مع صفار البيض .
ويسعط في مناخيره بدهن اللوز المر ، مقدار نصف أوقية كل يوم .
وإن فتح في بدنه شيء من الأعين ، فينبغي أن تبخشها بالنار جميعا ، ثم تكبسها بعد ذلك بالجير والقطران . ولا تزال تفعل ذلك بجميع الأعين التي تظهر ، إلى أن تنشف .
وينبغي في هذا المرض أن يكوى الفرس بالنار ، عصابة تكون بدائر جبهته ، من تحت ناصيته ، إلى أصول أذنيه من الناحيتين .
ومن الناس من يكويه في وسط دماغه ثلاث نقط بالنار ، وعلى أوداجه نقطتين بالنار ، وعلى لبته ثلاث نقط بالنار ، وعلى سرته ثلاث مطارق معارضة ، وعلى جاعرتيه تحت دبره ثلاث مطارق معارضة بالنار .
وهذا جميعه لينشف عنه المادة والرطوبة الموجودة في جميع أعضائه ومرقاته .
ويكون أكثر علفه القت يابسا ، والشعير محمصا .
ويسقى مع الماء دقيق الكرسنة .
وله أيضا : أن يسقى مرقة الفول مع السكر الأبيض ، مقدار ثلاثة أرطال كل يوم .
فهذا الذي جربناه ووجدناه في كتب المتقدمين في مداواة الخلد الطيار واللّه اعلم .
كامل الصناعتين في البيطرة والزردقة ( الناصري ) — صفحة 273
مساهمون: أبي بكر بن بدر الدين البيطار
ص٢٧٣