الباب الخامس والخمسون في مداواة الخنان اليابس
وأما الخنان اليابس ، فقلّ من يعرفه ويميزه :
فقد ذكر أبي رحمه اللّه أنه رأى من يداوي الخنان بهذا الدواء ، وصفته :
يؤخذ عنز غير والدة ، وتكون بالحياة ، فتربط يديها ورجليها ، مثل ما يفعل بالضبعة في مداواة الانسان .
وتعمل في قدر نحاس ، ويرمى عليها كشك شعير ، ومن حشيشة تعرف بالزريقات قبضة ، تغلى في غمرها ماء إلى أن تنهرىء جميع أعضائها وتنفصل عظامها .
ثم يصفى المرق من عظمها وشعرها .
ويسقى الفرس من ذلك الماء كل يوم مقدار رطلين ، مع أوقتيين دهن ورد خالص . فذكر أنه يبرئ به الدواب .
فافهم ذلك إن شاء اللّه تعالى .