الباب الثالث والعشرون في مداواة الكرك
وأما الكرك : وهو الانصبابة في رأس المرفق ، وهو المعروف برأس القصير ، وأكثر ما يكون من التخم وكثرة العلف والشعير على ما بيناه فيما مضى .
فينبغي في مداواته أن تقلل على الحيوان العلف .
ثم يضمد الكرك ببعض الضمادات المبردة التي تفش الأورام . ويخوض في الماء البارد ، ويواظبه بهذا الفعل ثلاثة أيام .
فإن لم يذهب ولم يقل عما هو عليه فلين عليه ببعض الليانات التي نذكرها . أو بهذا التليين وصفته :
سمن قديم ، وقنة ، وزبل الحمام ، يغير الجميع ويدهن به ، فإنه أشد التلايين .
فإما أن يذهب بالمرة وإما أن يلين .
فإذا لان فافتحه برأس المكواة المحمية ، وأخرج جميع ما فيها من المدة ، وأحشيها بعد ذلك فتيلة ملطوخة بعسل نحل ، وعنزروت .
أو ببعض المراهم الاكالة للحم . وتواظبه بذلك إلى أن تستفرغ جميع ما فيها وتلتحم .
ومن الناس من يعطلها ويشقها ويسلخها ويخرجها قطعا . ومنهم من يقطعها بالدواء الحاد ، هذا إذا غفل عن مداواتها في أول ظهورها على ما ينبغي .
وقد رأيت من تخنزرت عليه وقويت ، فعمل فيها خيطا من الشعر . وصفة تركيب الخيط الشعر في ذلك أن يخزم في وسط الكرك بالسيخ المحمية ، وينفذها إلى