الباب الحادي والعشرون في مداواة الخلع
وأما الخلع : قد ذكرنا أنه أصعب الأعلال بعد الكسر .
وينبغي في مداواته أن يرد العضو المخلوع إلى موضعه إن كان يمكن رده .
ثم يبادر بالجبار القابض القوي الكامل ، هذه صفته :
يؤخذ علك بطم ، وعلك صنوبر ، وقناوشق ، 31 وقاقيا ، ومغاث ، 32 ودم أخوين ، بالسوية ، ويغلى الجميع على النار ، ويعقد بالاشراس .
ويلزق عليه وهو حار ، ويربط الموضع المخلوع ، بالعصائب والسيور ، ويترك عليه سبعة أيام لا يتحرك ، بل يكون الفرس معلقا إن أمكن ذلك .
ثم بعد سبعة أيام ، تحل عنه الجبار ، وتغير عليه غيره .
ثم يترك عليه ثلاثة أيام ويغير عليه بعد كل ثلاثة أيام مرة .
يفعل به ذلك ثلاثين يوما إلى أن يرد الخلع ويشتد موضعه .
فإن رأيته بعد أربعين يوما ، وقد رد ، إلى موضعه ، والتحم فينبغي أن تنطله 33 بهذا النطول ، أو ببعض النطولات التي نذكرها .
ومنفعة النطول في هذا الوقت حتى لا ييبس الموضع الذي التحم .
وهذه صفته :
يؤخذ حرمل أوقية ، وحلبة ، وبرنوف ، 34 وسذاب ، 35 ونخالة ، 36 بالسوية ، ويغلوا بالماء ويفتر .
وينطل على الموضع . ويسير بعد ذلك برفق .
وإن رأيته بعد الثلاثين يوما ، لم يلتحم ، ولم يهدأ ، ولم يسكن العرج والوجع ، فاكو الموضع المخلوع بالنار بعض الكيات التي تصلح له ، بحسب العضو المخلوع