وقد احتفظت أسرة السلطان المنصور سيف الدين قلاوون بالحكم مدة زادت عن قرن ( 678 - 784 ه ) - ( 1279 - 1382 م ) ، ويرجع الفضل إلى السلطان المنصور قلاوون في إحاطة اسمه واسم أسرته بهالة من المجد والعظمة أعطت الثقة لأبنائه وأحفاده من بعده .
- السلطان المنصور سيف الدين قلاوون :
يعد من أشهر سلاطين المماليك بعد الظاهر بيبرس تولى الحكم سنة 1279 م - ( 678 ه ) بعد أن خلع ابنه سلامش .
وهو في الأصل مملوك تركي وهو ملقب ب الألفي ، العلائي ، الصالحي ، النجمي ، المنصور ، أبو الناصر محمد .
وسمي بالألفي : لأنه أشتري بألف دينار وهو مبلغ ضخم وذلك لحسنه ولما يتمتع به من صفات .
وبالعلائي : نسبة إلى من اشتراه وهو الأمير علاء الدين آق سنقر ، أحد مماليك أبي بكر الأيوبي .
وأما لقبه الصالحي النجمي فقد اكتسبه بعد انتقاله إلى الملك الصالح نجم الدين أيوب إثر وفاة الأمير علاء الدين .
وأما تسميته بالمنصور فكانت نتيجة لما قام به ضد المغول والصليبين .
وهو أبو السلطان الناصر محمد .
وجاء ذكره في الخطط المقريزية ( ج 2 ص 238 ) وتعريفه على النحو التالي :
السلطان الملك المنصور سيف الدين قلاوون الألفي العلائي الصالحي :
أحد المماليك الأتراك البحرية ، كان قبجاقي الجنس من قبيلة مرج أغلى فجلب صغيرا واشتراه الأمير علاء الدين آق سنقر الساقي العادلي بألف دينار .
وصار بعد موته إلى الملك الصالح نجم الدين أيوب في سنة سبع وأربعين وستمائة فجعله من جملة البحرية ، فتنقلت به الأحوال حتى صار أتابك 10 العساكر في أيام العادل سلامش . وذكر اسمه مع العادل على المنابر .