ألفها البياطرة العاملون في خدمة الخلفاء والملوك والسلاطين من أمثال مروضى خيول الخلفاء العباسيين كالمعتصم والمتوكل والمعتضد ، وكبار البياطرة العاملين في الاسطبلات السلطانية في زمن المماليك .
ثم نلاحظ أن هذا الاجراء ينتقل في الشكل والمحتوى إلى أوروبا فنشاهد أن كبير اصطبلات الإمبراطور فريدريك الثاني ملك الصقيليتين ( صقيلية وجنوب إيطاليا )
Jordanus Ruffus
ينشر كتابا في البيطرة . ثم أن كتاب البيطرة الذي كتبه
Manuel Diaz
في إسبانيا كان بتكليف من الملك
Aragon Alphonse V
والذي يجمع المعارف البيطرية العربية في صفحاته .
وفي هذا ما فيه من دلالة واضحة على تأثير الحضارة العربية الاسلامية في نقل العلوم البيطرية إلى أوروبا .
ما هي خبرة المؤلف أبي بكر بن بدر الدين البيطار ؟
ويستدل من مقدمته وكتابه انه كان يتصف بالأمانة العلمية والخبرة المهنية ، لقد كان بيطريا ممارسا ، ويتحلى بتواضع العلماء ، فهو يذكر في مقدمته أسماء من أخذ عنهم ، ثم يقول : « وانني وإن كنت لا ألحق منزلة أولئك في العلم والفهم فاني قد ذكرت : أشياء مما تكلموا عليها ، وما استحسن وجرب من كلامهم وآرائهم ، وكثيرا مما رأيناه من البياطرة والزراطقة ، وجربناه ، وذكره والدي بدر الدين رحمه الله ، ورأيته من الصناع بمصر ، والشام ، نقلا عن الثقات ، وخبرا بالعيان ، وعملا باليد .
فهو بيطري ممارس يذكر : ما استحسن وما جرب ، وما رأى وما جرب ، وما ذكره والده ، وما رآه من الصناع بمصر والشام : نقلا أو خبرا أو عملا .
لمن كتب هذا الكتاب ؟
لقد كتب لخزانة الملك الجليل السلطان الأعظم الملك الناصر محمد قلاوون .