الباب الرابع في معرفة عيوب الأذنين وقصبة الأنف
ثم تتفقد أذنه بأن تصيح عليه وتزجره بمقدار ما تعلم أنك تسمعه .
فان رأيته لم ينزجر ولم يصوب نحوك بنظره ولم يحرك أذنيه فاعلم أن بسمعه آفة ، إما من سدة عارضة في ثقب الأذن ، والسدة تكون إما من لحم نابت قد سد ثقب الأذن ، وإما من وسخ فيها ، وإما من سقوط شيء من الحجارة والنوى في الأذن ، فإنه يخرج بالآلة التي نستعملها لذلك ، وسنذكرها في باب الأعمال باليد . وان كان من نبات لحم أو من غير ذلك فان برأه يعسر .
ومن علامة الطرش أن ترى أذن الفرس منثنية إلى خلف لا ينصبها إذا صيح عليه ، وأكثر ما يكون ذلك بالبلق .
ويجتنب الكاركوش وهو الذي أقلب باطن أذنيه على عينيه .
والأقزل وهو المسترخي الأذنين ، أو إحداهما أطول من الأخرى .
والأيدّ وهو البعيد ما بين الأذنين ، فهذه عيوب كلها قبيحة في المنظر والمخبر .
ثم ينظر ألا يكون وجه الفرس أخنس ، وهو أن يكون بقصبة أنفه طمأنينة دون الفطس .
وأ لا يكون أفطس وهو ظاهر فلا حاجة إلى ذكره .
والعتو وهو ارتفاع قصبة الأنف حتى يصير مثل وجوه المعز فينفتق اخراج نفسه .
وأ لا يكون خده كثير اللحم .
أو نواهقه منتشرة في وجهه ، ونواهقه العظمان الشاخصان في وجهه . ويتفقد قصبة أنفه ألا يكون في شكلها جساوة أو غلظ ، فان ذلك يدل على لحم زائد في داخل الأنف ، أو على داء العنكبوت .
فافهم ذلك واللّه اعلم .