الباب السّابع في معرفة حد الدواب وصفاتها والمباهر واعدادها
أما الزيادات التي تكون في الخيول فقد رأيت من الخيول من له في رأسه قرنان صغيران خلف أذنيه وقطعتهما مرارا ، وهم يطلعون كشبه نبات القرون .
ورأيت من الخيول من هو خنثى له فرج ومخرج .
ورأيت من له بيضة واحدة . وذكر أن من الخيول من له غلاف ولم يكن فيه شيء من البيض إلّا معلقين في ظهره كشبه الديوك .
وذكر صاحب الفلاحة 27 في كتابه أن الفرس لم يكن له طحال ، والجمل لم يكن له مرارة ، 28 فلأجل ذلك قل عطشه بسبب عدم الحرارة في جوفه ، والحوت لم يكن له رئة لأنه لا يتنفس .
وذكر ابن أخي حزام أن التفرع الذي يكون في يدي الخيول وهو المعروف بالظفر أنه يكون من حدة حوافر رجليهم ، لأنهم يكونون في بطون أمهاتهم باركين .
وليس الأمر كذلك ، بل التفرع الذي يكون في يد الفرس هو موضع مناخيره ، لأنه يكون في بطن أمه رأسه بين يديه فيحترق ذلك الموضع من حرارة نفسه ، والتفرع الذي يكون في رجليه فوق عراقيبه وهو من حدة أطراف حوافر رجليه ، لأنه موضعهما بحسب البروك .
وأما حد 29 الدواب فان الخيول الحجازية لها حسن الأحداق وسوادها ورقة البوز والجحافل ، وطول الآذان ، وصلابة الحوافر ، وجودة الأرساغ .
وأما الخيل النجدية فلها طول الأعناق ، وقلة لحوم الخدود ، وتدوير الرؤوس ،