فأما الشّالق فهو أن يكون الفرس حاد النفس وتكون طرقته قطوفة 86 فكلما أراد منه فارسه الطرقة لكزه وهو لا يقدر أن يسمح طرقته فيتشالق بالضرورة لعدم الطّرقة .
وأما الشبشوب فهو من نحس التأديب وخفة اللجام وقصر عذاره ، فكلما أراد فارسه حبسه ظن أنه يريد قيامه على رجليه لقصر لجامه أو عند مشاممة الخيل له فيعتاد ذلك .
وأما الذي ينفر من الطبلخانات 87 وعبور البحر فهو عندي خلق طبيعي لا لنحس تأديب ولا لألم يؤلمه .
وأما الذي يحلّ نفسه ويحل ما حوله من الخيل فهو أن يكون صاحبه أراد وهو فلو أن يعلمه ان يشيل الدبوس والمقرعة ، وغير ذلك ، ثم أغفل ذلك فيبقى في ذكر الحيوان بالقوة الذاكرة ، فكلما رأى نفسه فارغا تذكر ذلك ويظن أنه المراد منه ، فيولع في كل ما يراه فيحله من غير إرادة ولكن ولعا .
وأما العادات كمثل : اخراج اللسان ، وطبطبة الشفة ، وخفيق الخواصر ، وطرق الذكر ، وأكل الزبل .
فسنذكر كيفية علاج كل واحد من هؤلاء عند ذكر العلاجات .
فافهم ذلك ان شاء اللّه تعالى .
كامل الصناعتين في البيطرة والزردقة ( الناصري ) — صفحة 124
مساهمون: أبي بكر بن بدر الدين البيطار
ص١٢٤